You are currently viewing اطروحة دكتوراه ضمياء حسين / بعنوان: دور التغيرات المناخية في السياسة الخارجية للصين والولايات المتحدة الامريكية (دراسة في الايكولوجيا السياسية)

اطروحة دكتوراه ضمياء حسين / بعنوان: دور التغيرات المناخية في السياسة الخارجية للصين والولايات المتحدة الامريكية (دراسة في الايكولوجيا السياسية)

المستخلص

تأتي أهمية تحليل التهديدات المناخية العالمية من تأثيرها على الامن الدولي إذ تسهم هذه التهديدات في التأثير على أنظمة البيئة ومن ثم تتسبب في تداعيات على النشاطات الاقتصادية والسياسية للدول ومع زيادة هذه التهديدات تتحول الى انعدام الاستقرار على الصعيدين المحلي والدولي إذ تعد التهديدات عاملا اساسيا في نشوء الاضطرابات والنزاعات الدولية مما يؤثر بشكل جذري في ديناميات العلاقات الدولية . وتعتبر الايكولوجيا السياسية حقل معرفي جديد كونها تدخل في القضايا ذات البعد السياسي وبيئي واجتماعي واقتصادي من خلال ربط العلاقة البيئة بالدولة . تأتي أهمية الدراسة من اهمية الموضوع الذي نتناوله ، اذا تمثل التغيرات المناخية من الموضوعات الحديثة التي برزت في الآونة الاخيرة و لاقت رواجاً بين الاكاديميين وغيرهم أنها تسلط الضوء، على العديد من المؤتمرات والاتفاقيات الدولية التي تهدف الى حماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية فقد تمت جميعها برعاية الامم المتحدة فضلا عن بعض المنظمات غير الحكومية ووكالات الامم المتحدةوالتي برز منها  الولايات المتحدة الامريكية والصيناجل تخفيض انبعاثاتها والبدء في استخدام الطاقة المتجددة، اي الاستغناء عن الوقود الاحفوري وهذا بدوره يحتاج إلى تمويل من الدول المتقدمة وتقديمه إلى الدول النامية.وكان مؤتمر ريو جانيرو في عام 1992 اهمية كبيرة في اخذ وجهات النظر لجميع الدول المشاركة سواء من الدول المتقدمة والتي شهدت وجود الولايات المتحدة والدول النامية وقد اعتمد المؤتمر على عدة مبادئ من اجل تنفيذ الهدف من هذا المؤتمر عن طريق التعهدات الذي تضمن مساعدة الدول المتقدمة للدول النامية عن طريق نقل التكنولوجيا الحديثة اليها. شهد بروتوكول كيوتو 1997 الزاما للدول في تخفيض انبعاثاتها وذلك بسبب زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة والتي ادت لذوبان الانهار الجليدية والفيضانات وغيرها وقد فرضت على الدول المتقدمة والدول النامية عدة التزامات ومن اجل تنفيذها فقد وضعت اليات مرنة من اجل الحد من تغير المناخ وقد شهدت رفض الولايات المتحدة فضلا ًعن الدول النامية يرجع الى تعارض مع مصالحهم. ثم تأتي من الاتفاقيات المهمة كان اتفاق باريس في عام 2015 قد شهد نجاحا لم يسبق لمؤتمر قد شهده من ناحية الزام الدول بالحد من زيادة درجة الحرارة اقل من 2 درجة مئوية وتخفيض نسب الانبعاثات وعلى الرغم من الخلافات المستمرة الا انه استطاع ان يصل الى اتفاق فيما بين الدول سواء المتقدمة منها والنامية ،ولكن انسحاب الرئيس دونالد ترامب من اتفاق بحجة أنه يضر الاقتصاد الأمريكي ويمنح أفضلية للصين ثم بعد تولي جوبايدن الرئاسة أعادت الولايات المتحدة انضمامها للاتفاق ،مؤكداً التزامها بمكافحة تغير المناخ وتقديم تمويل للدول الفقيرة ،اجل تخفيض انبعاثاتها والبدء في استخدام الطاقة المتجددة، اي الاستغناء عن الوقود الاحفوري وهذا بدوره يحتاج إلى تمويل من الدول المتقدمة وتقديمه إلى الدول النامية.وتوصلت الدراسة ان الاتفاقيات الدولية حول التغييرات المناخية اصبحت مثلا بارزا في مجال النشاط التغير المناخي فيما تمضي العديد من الدول والمنظمات والشركات الى ابعد من ذلك من خلال رفع شعار الحياد الكربوني بحلول 2050 وقد احدثت من هذه الاتفاقيات مفعولا ايجابيا كبيرا في مسار العلاقات الدولية خصوصا بين الدول النامية والمتقدمة هي اتفاقية باريس لأنها تناولت قضيتي الانبعاثات والتمويل وكانت سببا في تحريك الدول منها الصين والولايات المتحدة لتسليط الضوء على نسب الانبعاثات حيث اعلنت الصين عام 2020 من خلال جمعية للأمم المتحدة عزمها في تحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060 اما الولايات المتحدة الامريكية بعد عودتها الى اتفاقية باريس عملت على تسريع وتيرة ازالة الكاربون على الصعيد العالمي وجهت جهودها للمضي قدما بمزيد من الطموح للوصول الى القضاء الكامل على انبعاثات الكربون عالميا في وقت مبكر من عام 2050 الذي يمثل تحولا شاملا في الاقتصاد العالمي . وكان الهدف من هذه المؤتمرات التصدي لخطر التغيرات المناخية وتطوير قواعد الاتفاقيات الدولية من خلال استبدال الوقود الاحفوري بالطاقة المتجددة . وإن التعاون الولايات المتحدة والصين في مواجهة تغير المناخ هو مجال ذو امكانيات كبيرة حيث يمكن للبلدين الاستفادة من قدرات بعضها البعض لتحقيق تقدم في استراتيجيات الحد من انبعاثات الكربون وتعزيز الاستدامة البيئية وبينما قد تواجه العلاقة تحديات سياسية وتجارية فان تركيز الجهود على المناخ يمكن ان يخلق فرصا لتعميق التعاون الدولي وتقديم الحلول عملية للتحديات البيئية العالمية .