You are currently viewing رسالة ماجستير عمر علي / بعنوان: مَنْهَجِيَّة أنْجِيلِيكَا نُويفِيرْت فِيْ تَحْلِيلِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ -دِرَاسَة نَقْدِيَّة-

رسالة ماجستير عمر علي / بعنوان: مَنْهَجِيَّة أنْجِيلِيكَا نُويفِيرْت فِيْ تَحْلِيلِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ -دِرَاسَة نَقْدِيَّة-

المستخلص

. المقدمة: تَعْتَنِي هَذِهِ الرِّسَالَة بِدِرَاسَةِ مَنْهَجِيَّة المُسْتَشْرِقَة الأَلمَانِيَّة أنْجِيلِيكَا نُويفِيرْت الَّتِي اسْتَنَدَت إِلَيْهَا فِيْ دِرَاسَةِ أَغْلَب قَضَايَا الْقُرْآنِ الكَرِيمِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ عَنْ طَرِيق تَفْكِيك كِتَابَاتِهَا مِنْ تَحْلِيلِ لأُسْلُوبِهَا وَالتَّعرُّف عَلَى أَدَوَاتِهَا إِلَى نَقْدِ مَنْهَجِيَتهَا، وَبَيَان مَدَى اتِسَاق كِتَابَاتهَا مَعَ المَنْهَجِ الأكَادِيمِيّ فِيْ إبَانَة النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ، وَتَجْنِي الدِّرَاسَة أَهَمِيّتهَا عَنْ طَرِيقِ تَقْيِيم هَذِهِ الدِّرَاسَات وَبَيَان مَدَى تَأثِيرهَا عَلَى الفِكْرِ، وَالتَّعَرُّف عَلَى أُسْلُوبِهَا فِيْ إدْرَاكِ مَفَاهِيمِ الإسْلَامِ.

2. المنهجية: تَرتَكِز الدِّرَاسَة عَلَى المَنْهَجِ النَّقْدِيِّ التَّحْلِيلِيِّ مَعَ اسْتِخْدَام طَفِيف لِلمَنْهَجِ الوَصْفِيّ وَالمَنْهَج المُقَارِن، وَهَذَا لَا يَعْنِي عَدَم التَّطَرُق فِيْ المَنَاهِجِ الأُخرَى، بَلْ تَمَّ البَحْث بِالتَّعَرُّفِ عَلَى جَمِيع مَنَاهِج البَحْث المُعَاصِرَة الَّتِي اسْتَخْدَمَتهَا نويفيرت فِيْ دِرَاسَاتِهَا حَوْلَ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَكُلاً يُدرَج ضِمن المَنْهَج المُتكَامِل.

3. النتائج: انْتَهَى البَحْث إِلَى أَنَّ نويفيرت أنْشَأت مَنظُومَة مَنْهَجِيَّة فِيْ حِجَاجِهَا مُسْتَنِدَة عَلَى أُسُس أكَادِيمِيَّة وَاسْتِشْرَاقِيَّة غَرْبِيَّة تَتَأثَر بِالْمُحِيطِ الفِكْرِيِّ وَالثَّقَافِيِّ الَّذِي حَوْلَهَا، مِمَّا نَتَجَ عَنْ ذَلِكَ تَأوِيَلَات مَبْتُورَة أَوْ غَيْرِ مُكْتَمِلَة حَوْلَ النَّصِّ القُرْآنِيِّ “بروبوغندا”، كَمَا أَبْدَى البَحْث عَنْ بَعْضُ الإِيجَابِيَات فِيْ الدِّرَاسَاتِ الإسْلَامِيَّةِ.

4. الخاتمة: بَعْدَ دِرَاسَة مَنْهَجِيَّة نويفيرت فِيْ الدِّرَاسَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ، يَتَبيّن أَنَّهَا تُمَثل إمْتِدَادَاَ لِلْمَدرَسَةِ الألمَانِيَّة الاسْتِشْرَاقِيَّة، مِمَّا أَثَرَ عَلَى فَهْمِهَا وَبَيَانهَا لِلنُّصُوصِ، وَكَشَفت الدِّرَاسَة عَنْ غُمُوض بَعْضُ التَّحْلِيلَات الاسْتِشْرَاقِيَّة فِيْ فَهْمِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ، لِذَا يُوصِي البَاحِث بِاسْتِمْرَارِ البَحْث فِيْ مَنَاهِجِ المُسْتَشْرِقِين بِرُؤْيَةِ تَحْلِيلِيَّة تَسْتَنِد إِلَى المَنْهَجِ الإسْلَامِيِّ، مَعَ الانْفِتَاح عَلَى المَنَاهِجِ الحَدِيثَةِ، طَامِحَاً بِهَذِهِ الدِّرَاسَةِ نَيل الحُظْوَة وَإثْرَاء الدِّرَاسَات النَّقْدِيَّة حَوْلَ الاسْتِشْرَاقِ.

المقدمة

الحَمْدُ لله عَلَى كِتَابِهِ المُنَزَّل بِالْحَقِ هُدَى وَرَحْمَة، جَاعِل التَّدَبُّر فِيْهِ سَبِيلَاً لِإدْرَاك شَرِيعَته، نَحْمُدَهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي تَتَوَالَى، وَنُصَلِي وَنُسلِم عَلَى الشَّفِيعِ الكَرِيمِ مُحَمَّد (r)، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ صَلَاةً وَتَسْلِيمَاً كَثِيرَاً، أَمَّا بَعْدُ

فَإِنَّ الدِّرَاسَة المَوْسُومَة بـ”مَنْهَجِيَّة أنْجِيلِيكَا نُويفِيرْت فِيْ تَحْلِيلِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ -دِرَاسَة نَقْدِيَّة-“تَعْتَنِي بِدِرَاسَةِ مَنْهَجِيَّة نويفيرت فِيْ تَحْلِيلِ النُّصُوصِ الْقُرْآنِيَّةِ بِوَسَاطَةِ عَرض مُنْطَلَقَاتهَا الْفِكْرِيَّة وَأَدَوَاتهَا البَحْثِيَّة، وَتَهْدُفُ إِلَى الْحُكمِ عَلَى مَوْضُوعِيَّةِ هَذِهِ الْمَنْهَجِيَّة بِالارْتِكَازِ عَلَى ضَوَابِط أَكَادِيمِيَّةِ، وَتَسْعَى لِعَرضِ مُطَالَعَة نَقْدِيَّة لِمَعْرِفَةِ تَأثِير الدَّرس الاسْتِشْرَاقِي فِيْ دِرَاسَةِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالْعَكْس صَحِيح.

أسباب اختيار الموضوع:

1_ التَّعَرُّفُ عَلَى بَاحِثَةِ وَمُسْتَشْرِقَة ألمَانِيَّة، وَاسْتِكْشَاف أَهَمِيَّة وَأَثَر الدِّرَاسَات الغَرْبِيَّة فِيْ إدْرَاكِ وَفَهْمِ سِيرُورَة البَحْث الْقُرْآنِيِّ.

2_ إبْرَاز الالْتِبَاسَات وَالثَّغَرَات المَنْهَجِيَّة فِيْ الطُّرُوحَاتِ الغَرْبِيَّةِ، وَتَقْدِير وَقِيَاس مَدَى التِزَامهمْ بِالأُسُسِ وَالضَّوَابِطِ العِلْمِيَّة الأَكَادِيمِيَّة فِيْ تَنَاوِلِ نُصُوصِ الْقُرْآنِ.

3_ تَعَدَّدَت المَنَاهِج الغَرْبِيَّة فِيْ دِرَاسَةِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ، مِثْلُ: المَنْهَج النَّقْدِيّ، وَالبُنْيَوِيّ وَالفيلولوجيّ وَغَيْرِهَا، مِمَّا دَعَا إِلَى دِراسَتِهَا وَتَقْيِيمهَا، وَالهَدَف مِنْ الدِّرَاسَةِ هُوَ مُقَارَنَة المَنْهَج الغَرْبِيّ -بَعدَ التّعرُّف عَلَيْهِ- بِالمَنْهَجِ الإسْلَامِيِّ فِيْ تَنَاوِلِ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ، مَعَ إبْرَاز الفُرُوق الجَوْهَرِيَّة بَيْنَهُمَا.

أهمية الموضوع:

يُعَدُّ مَوْضُوع “مَنْهَجِيَّة أنْجِيلِيكَا نُويفِيرْت فِيْ تَحْلِيلِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ -دِرَاسَة نَقْدِيَّة-“الَّذِي يَنْدَرِج ضِمنَ الدِّرَاسَات الاسْتِشْرَاقِيَّة مِنْ المَوَاضِيع ذَات الأهَمِيَّة البَالِغَة لِشَرَفِ مُتَعَلِقَهِ، حِيْثُ يُرَكِز عَلَى الضَّوَابِطِ العِلْمِيَّة وَالمَنْهَجِيَّة المُعْتَمَدَة مِنْ قِبَلِ نويفيرت فِيْ تَنَاوِلِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ، وَمَدَى تَأَثُّر طَرْحَهَا بِالبِيئَةِ الفِكْرِيَّةِ الغَرْبِيَّةِ الاسْتِشْرَاقِيَّةِ، حَيْثُ تَكمُن أَهَمِيَّة المَوْضُوع فِيْ أَنَّهُ:

1_ يُسْهمُ البَحْث فِيْ فَهْمِ مُنْطَلَقَات الاسْتِشْرَاق وَالمُسْتَشْرِقِين فِيْ دِرَاسَةِ النُّصُوصِ الْقُرْآنِيَّةِ.

2_ يُسَاعِد القَرَّاء وَالبَاحِثِين فِيْ الدِّرَاسَاتِ الإسْلَامِيَّةِ بِأَنْوَاعِهَا عَلَى فَهْمِ وَإدْرَاكِ الآلِيَات المَنْهَجِيَّة الَّتِي وُجِهَت لِلنَّصِّ الدِّيْنِيِّ، مِمَّا يُسْهِم فِيْ تَطْوِير الأَدَوَات المَنْهَجِيَّةِ.

3_ إبْرَاز المُصْطَلَحَات وَالعُلُوم وَالمَنَاهِج الَّتِي اسْتَخْدَمَهَا المُسْتَشْرِقون فِيْ دِرَاسَاتِهِمْ حَوْلَ الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَتَفْسِيرهِ.

4_ الخُرُوجُ بِتَصَوّرَاتِ حَوْلَ الاسْتِشْرَاقِ وَحَوْلَ نويفيرت، وَإبْرَاز القَضَايَا الْقُرْآنِيَّةِ وَسِيرُورَة الْقُرْآنِ مِنْ مُنْطَلَق غَرْبِيِّ.

5_ تَكمنُ أَهَمِيَّة الدِّرَاسَة النَّقْدِيَّة فِيْ كَوْنِهَا مَدْخَلَاً لِاسْتِكْشَافِ المَنَاهِج الأَكَادِيمِيَّة العِلْمِيَّة، وَوَسِيلَة لِفَهْمِ أبْعَاد المَنْهَج النَّقْدِيّ، مِثْلُ: المَنْهَج التَّارِيخِيّ النَّقْدِيّ، وَالتَّحْلِيلِيّ النَّقْدِيّ، وَالبُنْيَوِيّ النَّقْدِيّ، وَغَيْرِهَا.

أهداف الرسالة:

1_ تَهْدِفُ الرِّسَالَة إِلَى التَّعَرُّفِ عَلَى مَنْهَجِ المُسْتَشْرِقَةِ الأَلمَانِيَّة أنجيليكا نويفيرت فِيْ دِرَاسَةِ الْقُرْآنِ وَمَا يَتعَلَق بِهِ مِنْ العُلُوم الأُخرَى، وَيَتِمُّ ذَلِكَ مِنْ خِلَالِ رِحْلَة عِلْمِيَّة تَتَنَاوَل أَكْثَر الْجَوَانِبِ الَّتِي دَرَسَتهَا نويفيرت، وَالضَّوَابِطِ المُعْتَمَدَة فِيْ دِرَاسَاتِهَا، وَتَتَبَع غَايَة الطَّرْح وَمَوْضُوعِيَته، وَالتَّوَجَهَات العِلْمِيَّة وَالفِكْرِيَّة وَتَأثِيرهَا عَلَى قِرَاءَةِ التُّرَاثِ العَرْبِيِّ الإسْلَامِيِّ.

2_ تَهْدِفُ الرِّسَالَة إِلَى تَحْلِيلِ الخَلْفِيَّةِ الفِكْرِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ لنويفيرت عَنْ طَرِيقِ التَّعَرُّف عَلَى العَوَامِلِ المُؤَثِّرَة فِيْ بِنَاءِ رُؤْيَتِهَا حَوْلَ الإسْلَامِ، وَأَدَوَاتِهَا المُسْتَخْدَمَة فِيْ التَّحْلِيلِ.

3_ تَهْدِفُ الرِّسَالَة إِلَى رَصد الأَدَوَات وَالمَنَاهِج البَحْثِيَّة الَّتِي وَظَّفَتْهَا نويفيرت لِخِدْمَةِ الحِجَاج حَوْلَ القَضَايَا الْقُرْآنِيَّةِ.

4_ تَهْدِفُ الرِّسَالَة إِلَى مُقَارَنَةِ مَنْهَجِيَّة بِالمَنَاهِجِ الْأُخْرَى المُتَّبَعَة فِيْ الدِّرَاسَاتِ الاسْتِشْرَاقِيَّةِ؛ مِنْ أَجْلِ التَّعرُّف عَلَى انْتِمَاءَاتِهَا وَتَوَجهَاتِهَا.

5_ تَهْدِفُ الرِّسَالَة إِلَى التَّعَرُّف عَلَى الدِّرَاسَاتِ الغَرْبِيَّةِ حَوْلَ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ وَنُصُوصِ وَبَيَانَاتِ نويفيرت.

تساؤلات الرسالة:

تَضَمَّنَت الرِّسَالَة عِدَّة تَسَاؤلَات وَكَمَا يَأتِي:

1_ مَا هِيَ الأَدَوَات المَنْهَجِيَّة الَّتِي اتَّبَعْتَهَا نويفيرت فِيْ تَحْلِيلِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ؟

2_ مَا هِيَ طَبِيعَة المَصَادِر الَّتِي اسْتَخْدَمَتهَا نويفيرت؟ وَهَلْ كانت هَذِهِ المَصَادِر تَوَافقِيَّة بَيْنَ الدِّرَاسَات الاسْتِشْرَاقِيَّة وَالتَّأصِيل فِيْ العُلُومِ الإسْلَامِيَّةِ؟ 3_ هَلْ أَنَّ بَيَان نويفيرت لِلنُّصُوصِ الْقُرْآنِيَّةِ كانَ دَقِيقَاً أَمْ شَابَه اللَّبس وَالغُمُوض؟