You are currently viewing رسالة ماجستير حسناء عبد الهادي / بعنوان: تقييم مستويات ديكتين-1 وبعض المؤشرات الحيوية  في مصل مرضى السكري في العراق

رسالة ماجستير حسناء عبد الهادي / بعنوان: تقييم مستويات ديكتين-1 وبعض المؤشرات الحيوية  في مصل مرضى السكري في العراق

المستخلص


الهدف: يمثل داء السكري، خاصة النوعين 1 و2، تحديات كبيرة نظرًا لطبيعته المعقدة والمضاعفات الناتجة عنه. يُعتبر النوع الأول من السكري مرضًا مناعيًا ذاتيًا يتطلب الاعتماد مدى الحياة على الأنسولين، في حين يتميز النوع الثاني بمقاومة الأنسولين وضعف تدريجي في وظيفة البنكرياس. تشير الدراسات الحالية إلى مشاركة مستقبِل Dectin-1 في تنظيم وظيفة البلاعم (الماكروفاج)، مما يربطه بالالتهاب المرتبط بالسمنة ومقاومة الأنسولين.

المواد والطرق:

أُجريت الدراسة من  15 أكتوبر إلى 15 ديسمبر 2024 ، حيث تم جمع 120 عينة دم  لفحص انتشار داء السكري بين سكان محافظة ديالى. شملت العينات 80 مريضًا بالسكري (30 مصابًا بالنوع الأول و50 بالنوع الثاني)، تتراوح أعمارهم بين 30 و70 سنة، مما وفر بيانات مهمة عن المرض في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تم اختيار 40 فردًا سليمًا كمجموعة ضابطة، مع مراعاة مطابقة الفئة العمرية للمرضى لضمان المقارنة الدقيقة. 

تم اتباع إجراءات دقيقة لسحب الدم ومعالجته، بما في ذلك عزل مصل الدم لإجراء التحاليل المخبرية المختلفة. شملت هذه التحاليل قياس مستويات Dectin-1، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل اليوريا، والكرياتينين، والكوليسترول الجيد (HDL-C)، والدهون الثلاثية (TG)، والكوليسترول الكلي (TC) ، مع حفظ مصل الدم بالتجميد عند الحاجة.

النتائج

أظهر مرضى  السكري من النوع الأول (T1DM) متوسط عمر أعلى مع ارتفاع ملحوظ في مستوى  الهيموغلوبين السكري (HbA1C)  مقارنة بالمجموعة الضابطة، مما يشير إلى ضعف السيطرة على مستويات السكر في الدم. كما لوحظ ارتفاع كبير في مستوى جلوكوز الدم الصائم لدى هؤلاء المرضى، مما يعكس خللًا في استقلاب الجلوكوز. أما مرضى  السكري من النوع الثاني (T2DM)  فقد سجلوا أيضًا ارتفاعًا في جلوكوز الدم الصائم وHbA1C، لكن الفرق في العمر بينهم وبين المجموعة الضابطة كان ضئيلًا وغير ذي دلالة إحصائية. كما كان **مؤشر كتلة الجسم (BMI)  أعلى بشكل ملحوظ لدى مرضى النوع الثاني، مما يشير إلى ارتباط واضح بين السمنة وتطور مقاومة الأنسولين. 

كشفت تحاليل مؤشرات وظائف الكلى أن مرضى  النوع الأول لديهم مستويات أعلى بشكل ملحوظ من  اليوريا والكرياتينين  مقارنة بالضوابط، مما يشير إلى تأثر الكلى بفعل السكري. بينما أظهر مرضى  النوع الثاني نتائج متباينة، بارتفاع الكرياتينين مع مستويات يوريا مشابهة للمجموعة الضابطة، مما يدل على اختلاف تأثير النوعين على وظائف الكلى. 

أظهرت اختبارات الدهون اضطرابات أيضية واضحة لدى مرضى السكري. حيث ارتفع  الكوليسترول الكلي (TC) والدهون الثلاثية (TG)  لدى مرضى  النوع الأول ، مما ينذر بمخاطر قلبية وعائية. أما مرضى  النوع الثاني  فقد سجلوا مستويات أعلى من الدهون الثلاثية، مما يعكس خللًا أكبر في التمثيل الغذائي للدهون. تؤكد هذه الفروق الكبيرة بين المرضى والضوابط على ضرورة مراقبة الدهون لدى مرضى السكري للوقاية من المضاعفات القلبية. 

 سجلت مستويات Dectin-1 ارتفاعًا ملحوظًا لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني مقارنةً بالأصحاء. وكشف تحليل الارتباط عن وجود علاقة طردية قوية بين مستويات Dectin-1 وسكر الدم الصائم لدى مرضى النوع الأول، مما يُشير إلى تداخل واضح بين الاستجابة المناعية واضطرابات التمثيل السكري. في المقابل، كان هذا الارتباط أقل وضوحًا لدى مرضى النوع الثاني، مما يعكس تعدد المسارات المرضية المؤثرة على الجهاز المناعي في هذه الفئة.

وأظهرت نتائج تحليل منحنى ROC (منحنى الخصائص التشغيلية) أن بروتين Dectin-1 قد يشكل علامة حيوية فائقة الدقة لتشخيص النوع الأول من السكري، حيث بلغت قيمة المساحة تحت المنحنى (AUC) 0.994، مما يعكس كفاءة تشخيصية استثنائية. بينما في النوع الثاني، سجلت قيمة AUC مستوى متوسطًا (0.722)، مما يوحي بإمكانية استخدام Dectin-1 كأحد العلامات المساعدة في التشخيص، مع ضرورة دمجه مع مؤشرات حيوية أخرى لتعزيز موثوقية النتائج.

 الاستنتاج

أكدت نتائج الدراسة وجود  اختلافات واضحة  في الخصائص المناعية والاستقلابية  بين مرضى  السكري من النوع الأول (T1DM) والنوع الثاني (T2DM) . حيث أظهرت التباينات في المؤشرات المناعية، والملف الدهني، ووظائف الكلى، واستقلاب الجلوكوز  حاجة ماسة إلى اتباع نهج علاجي فردي  لكل مريض بناءً على حالته. 

كما كشفت الدراسة عن  ارتفاع مستويات Dectin-1  في كلا النوعين من السكري، مما يعزز فرضية دوره المحتمل في  آلية المرض، ويُبرز إمكانية استخدامه كـعلامة بيولوجية تشخيصية**، خاصة في النوع الأول. ومع ذلك، فإن نتائج النوع الثاني تشير إلى أن  Dectin-1  قد يحتاج إلى دمجه مع مؤشرات أخرى لتحسين دقة التشخيص.