You are currently viewing رسالة ماجستير ضحى كريم / بعنوان: جهود الباحثين العراقيين الصّوتية والصّرفية في دراسة كتب إعراب القرآن الكريم

رسالة ماجستير ضحى كريم / بعنوان: جهود الباحثين العراقيين الصّوتية والصّرفية في دراسة كتب إعراب القرآن الكريم

المستخلص

، وقد عُنيت هذهِ الدراسة بالجهود الصّوتية والصّرفية التي اشتملت عليها رسائل الباحثين العراقيين وأطاريحهم الجامعية داخل العراق والتي مثلت كتب “إعراب القرآن” ميدانًا تطبيقًا لها، فقد عنيت هذهِ الكتب بعناية الباحثين بشكل عام والعراقيين بشكل خاص إذ بذل هؤلاء الباحثون جهدًا مباركًا في دراسة المسائل الصّوتية والصّرفية التي اعتمدها معربو القرآن الكريم في كتبهم، وفي الحقيقة أنَّ هذهِ الكتب لم تقتصر على الإعراب فقط بل كان المعنى لا ينفصل عن الإعراب فيها، ولما كان التأليف في هذا الاتجاه واسعًا فقد حددنا دراستنا هذهِ بالدراسات التي اختصت بكتب إعراب القرآن فقط، واستثنينا الجهود التي درست “كتب معاني القرآن”، ولما كانت هذهِ الدراسات تتنوع بتنوع حقول المعرفة اللغوية، فقد أشار عليَّ الأستاذ الدكتور (عثمان رحمن حميد الأركي) المحترم مشكورًا أن يكون عنوان دراستي ((جهود الباحثين العراقيين الصّوتية والصّرفية في دراسة كتب إعراب القرآن الكريم))، وإنَّ من أبرز الأسباب التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع هو رغبتي في دراسة موضوع متعلق بالمباحث القرآنية وهذا ما كنت أطمح إليه منذ بداية دراستي للماجستير، ومما يزيد هذهِ الدراسة أهمية أنَّ جهود الباحثين العراقيين في كتب إعراب القرآن الكريم قد درست نحويًا في رسالة الباحثة سجى سلام عكاب الموسومة بـ((جهود الباحثين العراقيين النحوية في كتب إعراب القرآن الكريم))، فهناك المسائل النحوية، وهنا الصّوتية والصّرفية، لتكون دراسة تكميلية يكمل كل منهما الآخر فهي حلقة موصلة محافظة على مسيرة البحوث التي تعتني بتراثنا، وإنَّ الغاية في دراستي هذهِ إظهار جهود الباحثين العراقيين في الميدانين الصوتي والصرفي وما أنتجته هذهِ الجهود من أثر واضح في إبراز المستوى اللغوي الذي عُني به معربو القرآن الكريم في كتبهم، هذا من جانب، ومن جانب آخر لاحظنا أنَّ هذهِ الدراسات نهجت مناهج مختلفة في دراسة كتب إعراب القرآن الكريم، تتباعد في مسالكها أحيانًا وتقترب أحيانًا أخرى، فيمكن أن تنتج عن تلك الدراسات دراسات جديدة يعول عليها في الدرس اللغوي الحديث. وقد قامت هذهِ الدراسة على منهجية وصف الدراسات وتحليلها ومقابلتها بما وجد في الكتب اللغوية قديمًا وحديثًا إذ كان لا بدَّ من الوقوف على آليات هذهِ الجهود وما كشفته من مشكلات ومظاهر.

    وكثيرًا ما يواجه الباحثون صعوبات في كتاباتهم، وأهم ما واجهته من ذلك صعوبة الوصول إلى بعض المصادر لكني جهدت إلى تذليل ذلك بوسائل أخرى، وكذلك تكرار طائفة من الشواهد التي طرحها الباحثون العراقيون في دراستهم القضايا الصّوتية والصّرفية في كتب إعراب القرآن الكريم، فحصرت ذلك باكتفائي بأحد الشواهد دون غيره، تجنبًا للإعادة والإطالة، وقد انتظمت مادة هذهِ الدراسات في ثلاثة فصول، سبقت بمقدمة وتلتها خاتمة تضمنت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة ثم ثبت بالمصادر والمراجع، فخصصتُ الأول لدراسة جهود الباحثين العراقيين في دراسة مناهج كتب إعراب القرآن وتضمن ثلاثة مباحث، المبحث الأول: مناهج البحث وهي: المنهج الوصفي، والمنهج التحليلي، والمنهج التاريخي، والمبحث الثاني: مناهج التأليف واتجاهاته، وقد درست فيه الأسلوب وكيفية عرض المادة، أما الاتجاهات التأليفية فهي: الاتجاه الموضوعي والاتجاه الشخصي، والاتجاه النظري، وتناول المبحث الثالث: المصادر والمصطلح الصوتي والصرفي إذ درست الباحثة موارد كتب إعراب القرآن الكريم بشيءٍ من الاختصار وهي: الكتب والأعلام، وذكر المصادر وإغفالها، ثم طرائق النقل، وختم هذا الفصل بدراسة جهود الباحثين العراقيين للمصطلح الصوتي والصرفي بوساطة كتب إعراب القرآن الكريم.