You are currently viewing رسالة ماجستير محمد احمد / بعنوان:سلوك العتبات الخرسانية المسلحة العميقة المستمرة المعرضة لأحمال لامركزية

رسالة ماجستير محمد احمد / بعنوان:سلوك العتبات الخرسانية المسلحة العميقة المستمرة المعرضة لأحمال لامركزية

المستخلص

الهدف الأساسي من هذه الدراسة هو تحليل سلوك العتبات الخرسانية العميقة المستمرة تحت الاحمال غير المركزية. ان عدم مركزية الحمل قد تاتي من دوافع معمارية او تحوير لاحق بالمنشأ او حتى من الاخطاء الهندسية. من المعروف ان الإجهادات من نقاط التحميل إلى نقاط الإسناد تنتقل عبر مسارات انضغاط (Struts) والتي تلتقي مع رباطات الشد (Ties) في العقد (Nodes). مشكلة نموذج العُقد والدعامات  (Strut and Tie Model – STM)المعتمد من قبل مدونة معهد الخرسانة الأمريكي (ACI 318-19) وباقي المدونات العالمية هي انه مخصص فقط لحالة الأحمال المركزية، اي إن دعامات الانضغاط تكون متناظرة. أما في حالات لامركزية الحمل، فان الدعامات تلك تكون غير متناظرة، مما يجعل هذا السلوك مجالاً جديراً بالدراسة.

لتحقيق ذلك، تم صب وفحص اثنتي عشرة عتبة خرسانية عميقة ذات فضائين عبر مرحلتين. المرحلة الأولى تضمنت ستة عتبات خرسانية تقليدية بطول 1450 مم (من مركز إلى مركز)، وبارتفاع 350 مم، وعرض 130 مم، وقد اعتُمدت كنماذج مرجعية للمرحلة الثانية.  في المرحلة الثانية، تم صب وفحص ستة نماذج اطارية (frame specimens) بُني شكلها من مسارات الاجهادات لمنهج STM بالاستناد على حمل الفشل المختبري للعتبات المرجعية. في كلتا المرحلتين، تم تقسيم العتبات إلى ست مجموعات وفقاً لموقع التحميل، حيث تنوعت نقاط التحميل بين منتصف طول الفضاء، وربع طول الفضاء، وثلاثة أرباع طول فضاء العتبة، لمحاكاة اوسع نطاق من حالات التحميل اللامركزي. تم اجراء التحليل العددي باستخدام طريقة العناصر المحددة من خلال برنامج ETABS عن طريق تمثيل مسارات الاجهاد على هيئة أنظمة جمالونية (trusses) تتألف من دعامات الضغط و رباطات الشد والعقد، وفقاً لمنهجيةSTM .  بسبب لا مركزية التحميل، نتجت دعامات انضغاط غير متناظرة، مما شجع على تكبير مقاطع الدعامات الأقصر كونها تتحمل الإجهادات الاعلى، في حين تم تكبير مقاطع الدعامات الداخلية في حالات التحميل المركزي وفقاً لما بينه التحليل العددي من تركّز الأحمال فيها ناهيك عن نتائج الفشل المختبري. تناولت الدراسة تأثير موقع التحميل على عدة معايير من الأداء إنشائي، مثل: سعة التحميل القصوى، سلوك الحمل-الهطول، حمل التشقق الأول، خصائص التشقق من حيث النوع والانتشار، سلوك الانفعال في الخرسانة وحديد التسليح، مساهمة التسليح في الدعامات ورباطات الشد، بالإضافة إلى أنماط الفشل.

أظهرت النتائج المختبرية أن بعض حالات لامركزية التحميل تفوقت في سعة التحميل القصوى بنسبة تراوحت بين 2-4.5% على حالة التحميل المركزي. بينما سجلت الحالات الأخرى تفوقاً للحمل المركزي بنسبة 12.4–15.5% على حالات لامركزية التحميل.

وفي النماذج الاطارية المصممة بالاعتماد على منهجيةSTM ، المرحلة الثانية، فقد سجلت معظم حالات التحميل اللامركزي تفوقاً في الحمل الأقصى مقارنةً بالتحميل المركزي بنسب تتراوح بين 2.6–18.5%. وفي النماذج التي تم تكبير المقاطع فيها بنسبة 23% لمواجهة الأحمال الأعلى، ففي ثلثي تلك النماذج، تم تسجيل تحسناً في سعة التحمل القصوى مقارنةً بنظيراتها المرجعية بنسب تراوحت بين 4.6 –25%، بينما في الثلث الباقي، تراجعت سعة التحميل بحوالي 1–5.1%.

حققت النماذج الاطارية توفيراً في الكلفة الابتدائية بحوالي 21–24%، وانخفاضاً في الوزن بحوالي 27.2–37.2%، بالإضافة إلى توفير فتحات خدمية بنسبة 17-29%. أخيراً، أظهرت النتائج المختبرية لجميع النماذج أن السعة التحمل الفعلية كانت أعلى من القيم النظرية المحسوبة بمنه STM  بحوالي  9.6 –32%، ما يدل على أن STM متحفظة من جهة. ومن جهة اخرى، ان الفشل مختبريا حدث في الدعامات القصيرة بينما نظريا يحدث في الدعامات الطويلة مما يجعل تطوير STM هدفا مستقبليا للبحث.