You are currently viewing رسالة ماجستير سميرة عبد الله / بعنوان : حواشي ابن هشام الأنصاري (ت:761هـ) على التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري (ت:616هـ) دراسة وتحليل

رسالة ماجستير سميرة عبد الله / بعنوان : حواشي ابن هشام الأنصاري (ت:761هـ) على التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري (ت:616هـ) دراسة وتحليل

المستخلص

    فإنَّ القرآن الكريم هو أَشرفُ الكتبِ وأعظمها، ومصدر الفضل والعطاء الذي لا ينضب، وبِهِ تَنَال علوم العربية شرفها، وتسمو مكانتها، إذ استمدت منه قوتها وخلودها، ويُشكل لفظه الخالد بحرًا زاخرًا بالظواهر اللغوية، والقضايا النحوية التي تستدعي التأمل والبحث، وقد توافد علماؤنا الأجلاء على خدمة القرآن الكريمِ بشتى علومِ اللغة، فظهرت مؤلفاتٌ غزيرة ومتنوعة درست النصَّ القرآني من كل نواحيه ومستوياتهِ اللغوية.

    من هنا تعزز الإصرار والتصميم لديَّ لأَن تكون هذهِ الخواطر المتجلية في ظواهر القرآن اللغوية موضوع دراستي وبحثي، ولمَّا منَّ الله تعالى عليَّ بالفرصة السانحة، اغتنمتها ولم أتردد في اختيار كتاب (حواشي ابن هشام الأنصاري على التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري) مجالًا لتعمقي وبحثي، وتأتي هذهِ الدراسة لتسلط الضوء على عالمٍ جليلٍ من علماء العربية، نبغ في علوم شتى كاللغة، والنحو، والصوت، فأوتي من كل هذا حظًا وافرًا ومكانة سامية، إنَّهُ ابن هشام الأنصاري، وثمة دوافع دعتني إلى سبر أغوار هذا الموضوع، وهي مكانة الحاشية العلمية كونها من تراث القرن الثامن الهجري، وتمثل شرحًا لموسوعة لغوية لأشهر كتب إعراب القرآن وهو التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري، والكشف عن مكانة ابن هشام الأنصاري وإعطائهِ حقَّه بين علماء العربية.

       لقد اعتمدت في دراستي هذهِ على المنهج القائم على التحليل، حيثُ شَرعتُ بذكر نصَّ ابن هشام أو من نقل عنهم من العلماء ثم بيان رأيه.

     في هدي من تقدم عليه، ومن أتى بعده فضلًا عن آراء العلماء المحدثين لتعميق الفهم وإثراء التحليل، وقد قُسِّمت هذهِ الدراسة على ثلاثة فصول رئيسة، يسبقها تمهيد، وتقفوها خاتمة.

      أمَّا التمهيد: فتناولت فيه التعريف بالمؤلِّفين والمؤلَّفين.

    وأمَّا الفصل الأول: فجاء بعنوان: (أدلة الاحتجاج في حواشي ابن هشام الأنصاري على التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري)، وقسمتهُ على ثلاثة مباحث، المبحث الأول: السماع، وتناولت فيه ثلاثة مطالب، المطلب الأول: الاستشهاد بالقرآن الكريم، والقراءات القرآنية، والمطلب الثاني: الاستشهاد بالحديث النبوي الشريف، والمطلب الثالث: الاستشهاد بكلام العرب شعرًا ونثرًا، والمبحث الثاني: القياس، والمبحث الثالث: التعليل.

    أمَّا الفصل الثاني: فجاء بعنوان: (المسائل اللغوية)، المبحث الأول: المسائل الصوتية، وقسمتهُ على أربعة مطالب، المطلب الأول: تحقيق الهمز، والمطلب الثاني: الإدغام ، والتشديد، والتخفيف، والمطلب الثالث: الإبدال، والمطلب الرابع: الاتباع الحركي، أمَّا المبحثُ الثاني: فكان المسائل الصرفية، وقسمتهُ على ثلاثة مطالب، المطلب الأول: المجرد والمزيد من الأفعال، والمطلب الثاني: أبنية الجموع، والمطلب الثالث: أبنية المصادر.

      وأمَّا الفصل الثالث: فجاء بعنوان: (المسائل النحوية)، وقسمتهُ على ثلاثة مباحث: المبحث الأول: الأسماء المرفوعة، والمبحث الثاني: الأسماء المنصوبة والمجرورة، والمبحث الثالث: الأفعال والحروف، وختمت الدراسةَ بخاتمةٍ تضمنت أهم النتائج التي توصلت إليها، ثم ثبت بالمصادر والمراجع التي انتفعت منها الدراسة منها: (الكتاب) لسيبويه (ت:180ه)، و(الأصول في النحو) لابن السراج (ت:316ه)، و(الخصائص) لابن جني (ت:392ه).

   وشملت كتب القراءات القرآنية، وكتب الحديث النبوي الشريف، والدواوين الشعرية، والتراجم، والتفاسير وغيرها، من المصادر التي اعتمدتها في البحث، وأمَّا الدراسات السابقة التي سبقت في هذهِ الحواشي فهي:

  • اعتراضات ابن هشام الأنصاري (ت:671ه) على العكبري (ت:616ه) في حواشيه على التبيان في إعراب القرآن.
  • حواشي ابن هشام الأنصاري على التبيان في إعراب القرآن للعكبري (ت:616ه) دراسة نحوية.
  • الاستدراكات النحوية في كتاب حواشي ابن هشام على التبيان في إعراب القرآن للعكبري.

     وافترقت دراستي عن هذهِ الدراسات بأنَّي تناولت ((حواشي ابن هشام الأنصاري (ت:761ه) على التبيان في إعراب القرآن لأبي البقاء العكبري (ت:616ه) دراسةٌ وتحليلٌ)) تناولًا مستفيضًا فهي لا تتعارض مع دراستي.

   وقد واجهتني في كتابةِ الرسالةِ صعوباتٌ، منها ضيقُ الوقت؛ لكوني موظفةً مرتبطة بإجازة محددة، فضلًا عن الظروف الصحية التي ألمت بي إلَّا أنَّ هذهِ الصعوبات قد تغلبتُ عليها بفضل الله تعالى، ثم حرصي على إكمال هذهِ الرسالة.

   وفي ختامِ هذا العرضِ أجدُ لزامًا عليَّ أَنْ أَرُدَّ الفضلَ إلى أهلِهِ، فأتقدمُ بجزيلِ الشكرِ والاعتزازِ إلى الأستاذ الدكتور (إبراهيم رحمن حميد الأركي) على ما بذله من جهد ووقت ثمين في قراءة هذهِ الرسالة وتصحيحها، فكان لي أبًا قبل أن يكون مشرفًا، فلولا توجيهاتَهُ السديدة، ومتابعته الحثيثة، لما استوتْ هذهِ الدراسة على سُوقِها.

   وأخيرًا فإنْ ما كان في هذهِ الرسالة من صواب وتوفيق فمن الله تعالى وحده، وما كان فيها من خطأ أو تقصير فمن نفسي المجبولة على النقص، وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لِله رب العالمين.