المستخلص
ان تحقيق السلام ورفاهية البشر والمصالحة بين الدول وحماية حقوق الانسان هي من ضمن اهداف الامم المتحدة، وعليه فان قضية حقوق الانسان من القضايا المحورية التي تعمل عليها الجهود الدولية والمحلية لحمايتها وبهذا الاطار تبرز المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان من الجهود الدولية التي يبرزها دورها الفعال في العراق في تعزيز وحماية حقوق الانسان، وبما ان العراق هو دوله تتمثل بتنوع ثقافي وعرقي بالإضافة الى واقع جغرافي معقد، حيث تتداخل فيه العديد من الازمات وتحديات وبذلك برزت المفوضية السامية في مواجهه هذه التحديات بدور حيوي في مواجهه هذا التحديات لحماية الحقوق الأساسية حيث تمثلت جهودها في الرصد والكشف عن الانتهاكات من خلال عملية الجمع الميداني في العراق وفقا للمعايير الدولية وتقديم تقارير عنها، بالإضافة الى تنمية القدرات وعمل دورات تدريبية لتعزيز ثقافة حقوق الانسان بالتعاون مع الجهات الدولية والمحلية وتقديم الدعم والمشورة للحكومة العراقية على الرغم من هذه الجهود إلا أنها واجهت تحديات كبيره كانت سبب في إعاقة عملها وتنفيذ واجباتها تمثلت هذه التحديات سياسية وامنية واقتصادية وثقافية حيث انعدام الامن في العراق وانتشار جماعات مسلحه في بعض المناطق يحد من امكانيه وصول المفوضية لهذه المناطق لتعرض كوادرها للخطر مما يسبب في اعاقة جهودها في حماية حقوق الانسان في تلك المناطق.
بالإضافة الى الوضع السياسي غير المستقر، وانتشار النزاعات بين الكتل السياسية المختلفة، مما يوثر على قدرة الحكومة لتركيز على قضايا حقوق الانسان والفساد المالي، والاداري وتسيس المساعدات الإنسانية في بعض الاحيان لتحقيق دعم شعبي ومكاسب معينه والتنوع الثقافي والعرقي والديني ايضا كان سبب في اعاقه جهود المفوضية السامية للقيام بإعمالها الموكلة بها، كما أن هذا لا يمنع من ان تبقى المفوضية السامية لحقوق الانسان فاعلا اساسيا في حماية وتعزيز الحقوق الأساسية في العراق، لكن ذلك يتطلب التوسع في جهودها وتكثيفها وتنسيق مع جهات دولية اكبر وتخصيص موارد مالية أكثر.
