You are currently viewing إهداءات مكتبية

إهداءات مكتبية

م.م نور مولود علي التدريسية في كلية العلوم الاسلامية بجامعتنا تهدي الامانة العامة للمكتبة المركزية نسخة من رسالتها الموسومة ( الجهود الصوتية للإمام سهل بن محمد الحاجي (ت543هـ) في كتابه  التجريد في التجويد )

المستخلص

      لمَّا كانت العربية سرّ كاملِ الجمالِ، وطريقَ معرفة الحقِ، وآلةَ فهم كتابِ ربي الأول، وحين كان الشغل بها عبادة وهي فرض كفاية، لم يستقر الضمير على هدي غيرها، فكانت ملاذنا الأول فاتخذناها نهجاً وتخصصاً في الحياة، والله من وراء القصد.

      فكان الاهتداء لهذا العنوان؛ لأنّ الصوت عامل أساس في علوم اللغة العربية، ولعلماء العربية وعلماء التجويد والقراءات مؤلفات وجهود كثيرة في دراسة علم الأصوات، ولاتزال جهود الكثير من هؤلاء العلماء غير معروفة وغير مدروسة في زماننا , وإن تلك الجهود تتضمن أفكاراً صوتية متميزة, وتستحق أن تُدرس و وتُنشر.

      و يُعدّ الإمام سهل بن محمد الحاجي (ت٥٤٣هـ) من أبرز علماء أصبهان في زمانه, فقد ولد فيها وعاش سني حياته, وكان مُحدثاً وفقيهاً ومقرئاً وشيخاً للقراء في أصفهان، ولمكانته العلمية المتميزة فقد ذكره العلماء, و منهم أبو سعد السمعاني ( ت 562 ه) قائلاً ” ًكان شيخا ًمقرئاً فاضلاً، حسن السيرة، مُكثراً من الحديث ، خَتَمَ خَلقٌ كتابَ الله عليه، وكان شَيخَ القُرّاء بأصفهان في الإقراء والأسانيد العالية في القراءات، وكان يقرئ في الجامع الكبير”، وذكر الذهبي ( ت 728ه ) أيضاً أنه كان شيخ القراء بأصبهان، وآخر مَنْ حدَّث عن أبي قاسم الهُذلي ( ت 465 ه) مُصنف الكامل في القراءات، ووصفه بأنه بقية القرّاء بأصبهان.

       وقد اقترحت علي عنوان الموضوع لدراسة الجهود الصوتية للإمام سهل بن محمد الحاجي في كتابه التجريد في التجويد) أستاذتي الدكتورة (سوسن غانم قدوري حمد)، فقمتُ فيما بعد بجمع المؤلفات التي لها علاقة بالدرس الصوتي عنده، ثم وجدت بعدها أن الحاجي له كتاب (التجريد في التجويد) وله كتاب آخر لكنه غير موجود بل مفقود، فكان من الضروري الوقوف عند كتاب التجريد في التجويد كونه كتاباً غنياً ويستحق الدراسة.

      وتضمنت الرسالة فصلين مسبوقين بتمهيد،  ومقفوّين بخاتمة احتوت أهم نتائج العمل، الفصل الأول معنون بـ(مخارج الأصوات وصفاتها عند الحاجي) فقد تناولت فيه مخارج الأصوات وصفاتها، فجاء بمبحثين، الأول: خُصص بـ(مخارج الأصوات)، والآخر (صفاتها).

     أمَّا الفصل الثاني المعنون بـ (الظواهر الصوتية على مستوى التركيب) وتضمن المبحث الأول (الظواهر الصوتية الخاصة بالصوامت)، حيث تناولتُ من تلك الظواهر الاظهار والادغام والهمز.

        أما المبحث الثاني فجاء بعنوان (الظواهر الصوتية الخاصة بالمصوتات)، إذ توقف مفصلاً عند الاشمام والتفخيم والامالة والوقف والابتداء، في الكتاب الذي نحن بصدد دراسته.

        واعتمدت في هذا البحث على عدة مصادر ومراجع قديمة وحديثة، إلى جانب  كتاب (التجريد في التجويد) الذي كان عينة الدراسة وأصلها، فمن أهم تلك المصادر: الكتاب لسيبويه (ت 180 ه)، و المقتضب للمبرد (ت 285 ه)، وسر صناعة الاعراب لابن جني (ت 392 ه)، و شرح المفصل لابن يعيش (ت 643 ه)، والرعاية في تجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة لمكي بن أبي طالب (ت 437 ه)، والتحديد في الإتقان والتجويد الداني (ت 444 هـ)، والموضح في التجويد للقرطبي (ت 461 ه)، والتمهيد في معرفة التجويد للهمذاني (ت 569 ه)، والدر النضيد في علم التجويد للخابوري (ت 690 ه) والنشر في القراءات لابن الجزري(ت 833ه)، وكذلك اعتمدت ُعلى كُتب علماء الأصوات المحدثين ومن أهمها: الأصوات اللغوية لإبراهيم أنيس، وعلم اللغة العام/الأصوات لكمال محمد بشر، ودراسة الصوت اللغوي لأحمد مختار عمر، والمدخل إلى علم أصوات العربية للدكتور غانم قدوري حمد، والدراسات الصوتية عند علماء التجويد للدكتور غانم قدوري حمد أيضا.