You are currently viewing اطروحة دكتوراه ايمان علوان / بعنوان: الفاعلية ضد البكتيرية وضد السرطانية للأربوتين المنقى من Vaccinium Corymbosum L.

اطروحة دكتوراه ايمان علوان / بعنوان: الفاعلية ضد البكتيرية وضد السرطانية للأربوتين المنقى من Vaccinium Corymbosum L.

المستخلص

     تُعدّ المستقلبات الثانوية النباتية مصدرًا مهمًا للعديد من المركبات الكيميائية التي يمكن استخدامها في مجال الصناعات الدوائية. ويُعدّ الأربوتين أحد هذه المركبات، إذ يُستخدم في تصنيع مستحضرات تفتيح البشرة، كما يُستعمل في علاج سرطان الجلد، وهو موجود في بعض العائلات النباتية.

    هدفت الدراسة إلى عزل وتنقية مركب الأربوتين من نباتVaccinium corymbosum L.، ودراسة تأثيره المضاد للبكتيريا والمضاد للأورام من خلال تقييم الاستماتة الخلوية (Apoptosis) والتعبير الجيني.

    تم عزل وتنقية الأربوتين من أوراق نباتVaccinium corymbosum L.، حيث أُجريت عملية الاستخلاص باستخدام طريقة سوكسليت بعد تجفيف أوراق النبات. كما جرى تحديد التركيب الكيميائي لأوراق النبات باستخدام تقنية كروماتوغرافيا الغاز–مطياف الكتلة (GC–MS). وتم فصل المكوّنات باستعمال كروماتوغرافيا العمود، ثم أُجري تقييم إضافي للنقاوة باستخدام كروماتوغرافيا السائل عالية الأداء (HPLC) وقد حُدِّد التأثير التثبيطي للأربوتين باستخدام طريقة الانتشار بالحُفر(Well diffusion ) أما الفعالية المضادة للأورام in vitro فقد قُيِّمت بواسطة اختبار السمية الخلوية والتلوين المناعي الفلوري، في حين حُدِّدت الفعالية المضادة للأورام in vivo من خلال دراسة الاستماتة باستخدام اختبار TUNEL وتحليل التعبير الجيني بواسطة تقنية اللطخة الغربية ( Western blotting)

      دُرس التأثير التثبيطي للأربوتين على البكتيريا الممرِضة Staphylococcus aureus وPseudomonas aeruginosa وKlebsiella pneumoniae وEscherichia coli  بتركيزين 100 و200 ميكروغرام/مل باستخدام طريقة الانتشار بالحفر. عند تركيز 100 ميكروغرام/مل، بلغ قطر منطقة التثبيط 12 ملم لـS. aureus ، و10 ملم ﻟـP. aeruginosa، و11 ملم لـE. coli، و12 ملم لـ K. pneumoniae أما عند تركيز 200 ميكروغرام/مل فقد بلغت مناطق التثبيط 19 ملم ﻟ ـS. aureus، و16 ملم لـP. aeruginosa، و14 ملم لـE. coli، و13 ملم لـK. pneumoniae استُخدمت تراكيز من الأربوتين بلغت 12.5 و25 و50 و100 و200 ميكروغرام/مل لدراسة تأثيره السمي الخلوي على تكاثر الخلايا اللمفاوية في الطور الاستوائي (Metaphase)، حيث سُجلت أعلى نسب التثبيط عند تركيزي 100 و200 ميكروغرام/مل وبلغت 2.10% و3.93% على التوالي.

    علاوة على ذلك، دُرس التأثير السمي الخلوي للأربوتين بتراكيز 12.5 و25 و50 و100 و200 ميكروغرام/مل على خطوط الخلايا السرطانية، وهي خط خلايا سرطان الكبد الجنيني (HepG2)، وخط خلايا سرطان الثدي (MCF-7)، وخط خلايا الأرومات الليفية الجنينية للفأر .(MEF) وأظهرت النتائج أن نسبة تثبيط خلايا MCF-7 ازدادت بزيادة التركيز لتصل إلى 94.57% عند تركيز 200 ميكروغرام/مل، في حين أظهرت خلايا HepG2 أعلى نسبة تثبيط بلغت 93.14% عند التركيز نفسه. أما خط الخلايا الطبيعية MEF فقد أظهر نسبة تثبيط منخفضة بلغت 9.5% عند تركيز 200 ميكروغرام/مل. وبلغت قيمة IC50 لكل من خلايا MCF-7 وHepG2 وMEF نحو 99 و100 و908 ميكروغرام/مل على التوالي. إضافةً إلى ذلك، دُرس تأثير الأربوتين في بلمرة الأنابيب الدقيقة (Microtubule polymerization) والاستماتة في خلايا HeLa عند تراكيز 6.25 و12.5 و25 و50 و100 و200 ميكروغرام/مل، حيث لوحظ أكبر انخفاض في بلمرة الأنابيب الدقيقة عند تركيز 200 ميكروغرام/مل، مع نسبة استماتة بلغت 2.95%.

كما دُرس تأثير 1000 ميكروغرام من الأربوتين في حجم الورم والحجم النسبي للورم خلال الأيام 0 و12 و15 و18 و21 و24 و27 و30. ففي اليوم الثلاثين بلغ حجم الورم في مجموعة السيطرة المعاملة بـPBS مقدار 2530 مم³، في حين بلغ 175 مم³ في المجموعة المعالجة بالأربوتين. ووصل الحجم النسبي للورم في مجموعة السيطرة إلى 1179.83% في اليوم الثلاثين، بينما انخفض إلى أدنى مستوى له في مجموعة الأربوتين وبلغ 56.82% خلال المدة نفسها. وكشف تحليل اختبار TUNEL أن الأربوتين حفّز الاستماتة في أنسجة الورم بنسبة 26.86% مقارنةً بـ5.47% في مجموعة السيطرة. كما أظهر تحليل التعبير الجيني زيادة في مستويات بروتين الجين الكابح للأورام P53، وانخفاضًا في مستويات بروتين عامل نمو بطانة الأوعية الدموية (VEGF) عند إعطاء جرعة 1000 ميكروغرام من الأربوتين.

     واستنتجت الدراسة إمكانية عزل وتنقية مركب الأربوتين من نبات Vaccinium corymbosum L. وأن للأربوتين فعالية محتملة مضادة للبكتيريا الممرِضة، فضلًا عن تأثيره في معامل الانقسام للخلايا اللمفاوية البشرية من خلال إيقاف الخلايا في الطور الاستوائي. كما يمتلك الأربوتين قدرةً على تثبيط الخلايا السرطانية عبر تحفيز الاستماتة، سواءً من خلال إعاقة بلمرة الأنابيب الدقيقة أو إحداث تلف في الحمض النووي (DNA)، فضلًا عن تنظيمه للتعبير الجيني.