You are currently viewing أطروحة دكتوراه عمار سمير / بعنوان: الذكاء الاصطناعي وتقييم دقة الركلة الحرة الثابتة للاعبي كرة القدم بناءاً على المتغيرات البايوميكانيكية والقدرات البدنية لمواقع متغيرة

أطروحة دكتوراه عمار سمير / بعنوان: الذكاء الاصطناعي وتقييم دقة الركلة الحرة الثابتة للاعبي كرة القدم بناءاً على المتغيرات البايوميكانيكية والقدرات البدنية لمواقع متغيرة

المستخلص

في ظل التطور المستمر لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المتزايدة في المجال الرياضي، برزت الحاجة إلى تحسين أداء اللاعبين في كرة القدم من خلال تحليل المهارات الحركية باستخدام تقنيات حديثة. تعد الركلة الحرة المباشرة من أكثر المهارات أهمية في كرة القدم، إذ تتطلب دقة عالية في الأداء الحركي والبايوميكانيكي، مما يستدعي تقييمها باستخدام أدوات تحليلية دقيقة. تهدف هذه الدراسة إلى تصميم أنموذج تقييمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل دقة تنفيذ الركلة الحرة من مواقع مختلفة، مع تحديد العوامل الأكثر تأثيرًا على الأداء الفني.

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي بأسلوب العلاقات السببية، لكونه الأنسب لدراسة العلاقة بين المتغيرات البايوميكانيكية والبدنية والحركية المؤثرة في دقة التهديف. تم اختيار عينة البحث من لاعبي كرة القدم المتقدمين في نادي ديالى، بطريقة عمدية لضمان تمثيل الفئة المستهدفة من اللاعبين المتخصصين في تنفيذ الركلات الحرة. تم جمع البيانات من خلال تحليل الفيديو باستخدام كاميرات عالية الدقة، إضافة إلى أجهزة متخصصة مثل المايوتون (Myoton) لقياس توتر العضلات، وجهاز Y-Balance لتقييم التوازن الديناميكي، وبرامج تحليل الأداء ثلاثي الأبعاد مثل APAS وKinovea. كما تم إجراء اختبارات تشمل دقة التهديف، الرشاقة، التوازن، والمتغيرات العضلية الحيوية، لضمان شمولية التقييم.

تم تحليل البيانات باستخدام التحليل العاملي، إذ أظهر تقليص عدد المتغيرات بشكل علمي ومدروس، مما أدى إلى تحسين دقة النموذج التقييمي. أظهرت النتائج أن العوامل الأكثر تأثيرًا على دقة الركلة الحرة تشمل زاوية مفصل الركبة والورك، السرعة الزاوية، والتوتر العضلي في العضلات الرئيسة المشاركة في التهديف. كما أكدت النتائج أن العوامل المختارة تفسر حوالي 81.837% من التباين في أداء الركلة الحرة، مما يعكس دقة التحليل الإحصائي وقدرته على تفسير الأداء الفني للاعبين.

توصلت الدراسة إلى أن استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في التقييم الحركي يوفر دقة وموضوعية أعلى مقارنة بالأساليب التقليدية، مما يعزز من قدرة المدربين على تحسين مهارات اللاعبين بناءً على بيانات تحليلية دقيقة. وأوصت الدراسة بضرورة دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في برامج التدريب الرياضي، والاستفادة من النماذج الحاسوبية في تحسين تقنيات التهديف وتطوير استراتيجيات التدريب، مع التركيز على استعمال الأجهزة التحليلية الحديثة لتقييم الأداء الفني.