You are currently viewing رسالة ماجستير بتول طلال / بعنوان: التفكيرُ المنهجيُّ في تحليلِ الخطابِ القُرآنيِّ ( دراسةٌ في تراثٍ مختارٍ من علومِ  القرآنِ )

رسالة ماجستير بتول طلال / بعنوان: التفكيرُ المنهجيُّ في تحليلِ الخطابِ القُرآنيِّ ( دراسةٌ في تراثٍ مختارٍ من علومِ  القرآنِ )

المستخلص

    فإنَّ خدمة القرآن الكريم من أهمّ ما يفكّر فيه الباحــــثون فـــــي اللــــغة العربيّة ؛ و لذلك حظي بعدد كبير جدًّا من الدراسات في مجالاتِ تأليفٍ علميّةٍ مُحدّدةٍ عُنيت بلغته في مستوياتها كلها لغرض فهم معانيه . و قد اقترح عليَّ أستاذي الدكتور محمّد عبد الرسول سلمان أن أدرس فكرة التفكيرِ المنهجيِّ في هذه المجالات ؛ فكان السؤال الذي انطلق منه عنوان الرسالة ؛ هو : هل توافرت في مجالات التأليف العلميّة المختارة من تراثِ علومِ القرآنِ على معالمَ تدلُّ على ( تفكيرٍ منهجيّ ) في مجالٍ بحثيٍّ مُحدَّدٍ ؛ هو : ( تحليلِ الخطابِ القرآنيِّ ) ؟

عنوان البحث و فكرته 

    جاءت الرسالة بعنوان هو : ( التفكيرُ المنهجيُّ في تحليل الخطاب القرآنـــيّ – دراسةٌ في تراث مختارٍ من علومِ القرآنِ – ) . و فيما يأتي توضيح موجز لمفردات العنوان ليتضحَ ما يُشير إليه : فالتفكيرُ : نشاطٌ عقليٌّ يدرس معطيات مسألة ما و يقلبها على وجوهها ؛ لمعرفة القوانين التي تتحكم بها بقصد التحقق من صحتها ([1]) . أمّا المنهجي : فإشارة إلى كونه تفكيرًا علميًّا يلتزم بمجموعة من الإجراءات ، و الخطوات ، و القواعد ، و القوانين من أجل الوصول الى الحقيقة في العلم ([2]). و اختارت الدراسة ( تحليل الخطابِ القرآنيِّ المعجز) مجالًا لاكتشاف توافر التفكيرِ المنهجيِّ ؛ بوصف التحليل نشاطًا لغويًّا يُعنى باستنطاق الخطاب القرآني الخاصّ المعجز انطلاقًا من قوانين العربية ، و في سياقات التخاطب ؛ بهدف فهم معانيه . أمّا المتن المختار من تراث علوم القرآن ؛ فهو حدود الدراسة ؛ إذ : شملت اثني عشر مجالًا علميًّا سيأتي تفصيلها في التمهيد . و كان المعيار في اختيارها – على الرغم من امتدادها الزمنيّ الواسع – نوعيًّا : من حيثُ إنّها مثّلت مجالات تأليف عُنيت بتحليل الخطاب القرآنيِّ في كلّ مستوياته اللسانيّة بغرض فهم معانيه ؛ فتضمّنت لذلك مادة علميّة يمكن عن تكشف عن توافر التفكير المنهجيّ في أثناء التحليل ، و كميًّا : إذ إنها قدّمت بمجموعها تفصيلات مهمة أصّلت لفكرة البحث العامة أو طوّرته و أثرته .

أسباب اختيار العنوان

لفكرة العنوان أهمية كبيرة في اظهار أبرز معالم التفكير المنهجيّ التي كانت حاضرةً في أذهان العلماء عند تحليل الخطابِ القرآنيِّ ابتداءً من مقدمات كتبهم التي تمثّل متن الدراسة ، و مرورًا بالإجراءات التي هيّأت لتحليل الخطاب القرآنيّ , و أسهمت فيه ، و بالاتجاهات الرئيسة التي وُظّفت في تنفيذ تحليله , و انتهاء بخطوات التحليل التفصيليّة تطبيقيًّا .

أهداف الدراسة    هدف الدراسة ؛ هو : الكشف عن أهم معالم ( التفكير المنهجيّ ) في تراث تحليل الخطاب القرآني في كتب مختارة من علوم القرآن ، و تفترض الإجابة عن مجموعة من السؤالات الآتية :- هل توافر التراث المدروس على معالم تدلُّ على تفكيرٍ منهجيٍّ في تحليل الخطاب القرآنيّ ؟ و إذا ما توافرت ؛ فما أبرز تلك المعالم المنهجيّة في مستوى التنظير في مقدمات كتبِ مجالاتِ الدراسةِ ؟ و هل هناك اجراءاتٌ في تحليل الخطاب القرآنيّ عبّرت عن تفكير منهجيّ ؛ و هيّأت له أو أسهمت فيه ؟ و هل هناك اتجاهات ذات طبيعة منهجيّة وُظّفت في تنفيذ تحليل الخطاب القرآنيّ ؟ و ما أبرز الخطوات المنهجيّة التفصيليّة التطبيقيّة التي ابتدأ التحليل منها