المستخلص
تُستخدم مواد تغيّر الطور (PCMs) على نطاق واسع في أنظمة خزن الطاقة الحرارية نظرًا لقدرتها العالية على امتصاص وإطلاق كميات كبيرة من الحرارة أثناء عمليتي الذوبان والتصلب. ومع ذلك، فإن هذه العمليات عادة ما تكون بطيئة، مما يقلل من كفاءة النظام بشكل عام. كما أن الدراسات التي تناولت سلوك مواد تغيّر الطور داخل المبادلات الحرارية ذات الملف الحلزوني المزدوج ما زالت محدودة.
تهدف هذه الدراسة إلى تحسين أداء الذوبان والتصلب لمواد تغيّر الطور وتقليل الزمن اللازم لكلتا العمليتين، وذلك باستخدام مبادل حراري مزدوج الحلزون بعدة تصاميم هندسية مختلفة. تم اختيار شمع البرافين كمادة تغيّر الطور، واستخدم الماء كسائل ناقل للحرارة ضمن منظومة خزن حراري كاملة تعتمد على الحرارة الكامنة (LHTS). تضمّنت الدراسة جزأين : تجريبية وعددية. في الجزء التجريبي، استُخدم ماء بدرجة حرارة 90 °م أثناء عملية الانصهار. كما تم تثبيت عدة مجسات حرارية في مواقع شعاعية ومحورية مختلفة لقياس درجة حرارة شمع البارافين. ركّزت التجارب العملية على دراسة عملية الانصهار داخل المبادل الحراري ذي الملف الحلزوني المزدوج الاعتيادي.
أما في الجزء العددي، فقد تم تحسين الأداء من خلال تغيير المسافة بين لفات الملف الحلزوني (coil pitch) مع إضافة زعانف حرارية في أحد التصاميم. وبذلك تم اختبار خمسة نماذج مختلفة، حيث كان النموذج الأول هو المبادل الحلزوني المزدوج الاعتيادي وتم اعتماده كحالة أساسية ورُمز له(NDHC) في النموذج الثاني تم تقليل المسافة بين لفات الملفين باتجاه الأسفل ورُمز له.(BCCD) في النموذج الثالث تم تقليل المسافة بين لفات الملف الداخلي فقط ورُمز له .(ICCD) في النموذج الرابع تم تقليل المسافة بين لفات الملف الخارجي فقط ورُمز له .(OCCD) أما النموذج الخامس فكان المبادل الاعتيادي مع إضافة زعانف حرارية ورُمز له.(FDHC) تم تطبيق نفس شروط الحدود في كل من الدراسة العددية والتجريبية.
كما تم إجراء دراسة لاختيار حجم الشبكة العددية والخطوة الزمنية المناسبة لتحقيق التوازن بين الدقة والكلفة الحسابية، حيث استُخدمت شبكات بعدد خلايا 800000 و3000000 و6800000 خلية، مع خطوة زمنية مقدارها 0.1 ثانية. وأظهرت النتائج أن الشبكة ذات 3,000,000 خلية تحقق أفضل توازن بين الدقة وزمن الحساب. كذلك تم اختبار ثلاث خطوات زمنية (0.1 و0.2 و0.5 ثانية)، وأظهرت النتائج أن الخطوة الزمنية 0.2 ثانية تعطي نتائج متقاربة جدًا مع 0.1 ثانية دون اختلاف ملحوظ في توزيع درجة الحرارة أو سلوك التحول الطوري، لذلك تم اعتمادها في الحسابات.
تم التحقق من صحة النموذج العددي من خلال مقارنة نتائج الانصهار في الحالة الأساسية (NDHC) مع النتائج التجريبية، حيث أظهرت المقارنة توافقًا جيدًا بين النتائج العددية والعملية. اما بالنسبة للدراسة العددية أظهرت النتائج أن تصميـمي (ICCD) و(OCCD) حققا أعلى معدل انصهار مقارنة بالحالة الأساسية، حيث انخفض زمن الانصهار بحوالي 35%، إذ بلغ زمن الانصهار 95 دقيقة في حالة ICCD و105 دقائق في حالة OCCD، مقارنة بـ150 دقيقة في الحالة الأساسية. كما حسّن تصميم (BCCD) عملية الانصهار أيضًا بزمن بلغ 105 دقائق، في حين كان زمن الانصهار في حالة (FDHC) حوالي 120 دقيقة. وبشكل عام تراوح زمن الانصهار بين 90 و150 دقيقة حسب نوع التصميم.
أما عملية التصلب، فقد كانت أبطأ من عملية الانصهار في جميع الحالات. وأظهر تصميم (FDHC) تحسنًا واضحًا في عملية التصلب، حيث انخفض زمن التصلب بنسبة 27.3% مقارنة بالحالة الأساسية، إذ بلغ 512 دقيقة مقابل 165 دقيقة في الحالة الأساسية. في المقابل، أدّت التصاميم ذات تقليل المسافة بين لفات الملف إلى زيادة زمن التصلب، حيث وصل إلى 290 دقيقة في حالة ICCD و425 دقيقة في حالة OCCD. أما في حالة (BCCD)، فقد توقفت عملية التصلب في الجزء العلوي من المادة متغيرة الطور لفترة طويلة، مما أدى إلى عدم اكتمال التصلب في الزمن المدروس. تمت دراسة عدة متغيرات أساسية خلال عمليتي الانصهار والتصلب، شملت الكسر السائل (Liquid fraction)، وتوزيع السرعة، والفيض الحراري، وتوزيع درجة الحرارة، ودرجة حرارة خروج الماء، و كذلك الاعداد اللابعديةdimension less numbers
(Nu number, Stefan number, Rayleigh number).
