You are currently viewing رسالة ماجستير روان محمد / بعنوان: التيارات الفـكرية اليهـودية في الاراضي الفلـسـطيـنية  (1881-1948م)

رسالة ماجستير روان محمد / بعنوان: التيارات الفـكرية اليهـودية في الاراضي الفلـسـطيـنية  (1881-1948م)

المستخلص

شهدت فلسطين خلال المدة الممتدة بين أواخر القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين جملة من التحولات الفكرية العميقة داخل المجتمع اليهودي، تحولات لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تفاعل معقد بين عوامل داخلية وخارجية، فمنذ الهجرة الأولى عام 1881 وحتى إعلان الدولة اليهودية عام 1948، ثم السنوات الأولى التي تلت ذلك، تشكّلت في فلسطين بيئة جديدة أسهمت في إنتاج منظومة فكرية مختلفة عمّا كان سائدًا بين يهود أوروبا الشرقية والغربية، وقد أدت المستوطنات الزراعية الأولى، وتشكّل التيارات العمالية، وصعود المؤسسات الصهيونية، والدور البريطاني خلال الانتداب، ثم أحداث الحربين العالميتين، أدوارًا أساسية في إعادة صياغة الوعي اليهودي، وربطه بالأرض وبمفهوم الدولة.

لقد أصبح موضوع التيارات الفـكرية اليهـودية في الاراضي الفلـسـطيـنية (1881-1948م) من الموضوعات التي تستحق الدراسة المعمقة، لما يمثله من مدخل أساسي لفهم كيفية نشوء المجتمع اليهودي في فلسطين وتبلور هويته السياسية والاجتماعية، وصولًا إلى قيام الدولة اليهودية، فالفكر الصهيوني الذي بدأ كحركة أوروبية تستمد قوتها من واقع الاضطهاد والعنف، وجد في فلسطين المجال الأوسع للتحول والتطبيق، مما جعل التجربة الفلسطينية مركزًا لإعادة إنتاج الأفكار وتحويرها وتوجيهها على وفق متطلبات المرحلة والواقع.

تحدد الإطار الزمني للدراسة من عام 1881 وهو العام الذي بدأت فيه الهجرة اليهودية الأولى إلى فلسطين وما رافقها من بدايات التحول الفكري داخل المجتمع اليهودي، وصولًا إلى عام 1948، وهي السنة التي شهدت استكمال المرحلة الأولى من بناء (الدولة اليهودية) وترسّخ أنماط فكرية جديدة داخل المجتمع الصهيوني الوليد.

إشكالية الدراسة:

     من خلال الإشكالية تحاول الباحثة الإجابة على الأسئلة الآتية:

1. كيف أسهمت أوضاع يهود أوروبا الشرقية عام 1881 في تشكيل البدايات الفكرية للصهيونية؟

 2. ما طبيعة التحولات الفكرية التي حدثت داخل فلسطين خلال الهجرتين الأولى والثانية؟

 3. ما دور الانتداب البريطاني والمتغيرات السياسية بين 1914–1939 في إعادة صياغة الفكر اليهودي؟

 4. كيف أثّرت الحرب العالمية الثانية وقيام الدولة في تغيير هوية المجتمع اليهودي الفكرية بين 1939–1948؟

 5. إلى أي مدى كان الفكر الصهيوني داخل فلسطين قادرًا على إنتاج أنموذج دولتي جديد بعد 1948؟

فرضية الدراسة:-

1. إن الفكر الصهيوني لم يتبلور بصورة نهائية في أوروبا، بل تشكّل بصورة أعمق داخل فلسطين نتيجة التجربة الميدانية اليومية للمستوطنين منذ الهجرة الأولى.

 2. إن التحولات الفكرية اليهودية ارتبطت مباشرةً بالمتغيرات السياسية في فلسطين سواءً في عهد الدولة العثمانية أو خلال الانتداب البريطاني أو بعد 1948.

 3. إن الهجرتين الأولى والثانية مثّلتا القاعدة الأساسية لإعادة إنتاج الفكر اليهودي من فكر نظري إلى ممارسة عملية عبر الاستيطان الزراعي والعمل العبري والدفاع الذاتي.

 4. إن الانتداب البريطاني وفر البيئة المناسبة لنمو الفكر الصهيوني السياسي–الإداري، وأسهم في انتقال المجتمع اليهودي من مرحلة الجماعات إلى مرحلة المؤسسات.

 5. إن تصاعد الصراع العربي–اليهودي في الثلاثينيات والأربعينيات دفع المجتمع اليهودي داخل فلسطين إلى تبني فكر قومي–أمني جديد، شكّل الأساس لتكوين الدولة لاحقًا.

 6. إن قيام الدولة اليهودية عام 1948 أعاد تشكيل الفكر اليهودي داخل فلسطين، من فكر استيطاني يعتمد على التنظيمات إلى فكر دولتي يستند إلى بناء مؤسسات حكومية رسمية.

 7. إن المدة 1948شهدت استكمال التحولات الفكرية للييشوف اليهودي، وظهور هوية ثقافية–سياسية جديدة تختلف عن الهوية اليهودية الأوروبية التقليدية.