You are currently viewing أطروحة دكتوراه ريم قاسم / بعنوان: تقييم دور بكتريا المسبحيات القيحية وبعض المعايير المناعية في مرضى التهاب اللوزتين والتهاب المفاصل الروماتودي

أطروحة دكتوراه ريم قاسم / بعنوان: تقييم دور بكتريا المسبحيات القيحية وبعض المعايير المناعية في مرضى التهاب اللوزتين والتهاب المفاصل الروماتودي

المستخلص

التهاب اللوزتين Tonsillitis ينتج عنه تهيج والتهاب الأغشية المبطنة للبلعوم إثر تعرضها للإصابة بعدوى بكتريا المكورات السبحية القيحية  ويصيب جميع الفئات العمرية، تنشط الاصابة  عادةً في أواخر فصل الخريف وفي بداية فصل الربيع
(Enas ،2020). تعد اللوزتان خط الدفاع الأول ضد المسببات المرضية وهي أيضا مكان حدوث العمليات الإلتهابية المزمنة المتكررة  إذ أنَّ ألتهاب اللوزتين الحاد المتكرر هو التهاب مزمن شائع في اللوزتين الحنكية الذي يحتاج غالبا إلى استئصال جراحي.
(Geißler وآخرون ، 2020). إن المكورات السبحية القيحية عبارة عن مكورات موجبة لصبغة كرام بيضوية أو كروية الشكل وهي غير متحركة، لاتكون الأبواغ، مخمرة للسكريات، سالبة لفحص الكاتاليز Catalase negative، لاهوائية اختياريةFacultative anaerobes  وتنتج منطقة كبيرة من التحلل الكامل نوع بيتا beta hemolysis بسبب تحلل كريات الدم الحمراء على وسط اكار الدم لذلك تسمى  Group A Streptococci. ومن المعلوم أن الاصابة بهذا النوع من البكتريا يمكن ان يؤدي الى الحمى القرمزية scarlet fever أو الحمى الروماتيدية Rheumatic fever والتهاب شغاف القلـب Endocarditis او إلى اصابة كبيبات الكلى الحادAcute glomerulonephritis كذلك اصـابة ثانويـة لالتهاب اللوزتين
(Laabei  و Ermert ،2019 ).

تمتلك بكتريا Streptococcus pyogenes العديد من العوامل الضراوة  التي تسهم في امراضيتها وضراوتها كالمحفظة  Capsule و بروتين M  M-proteinالتي تساعد في مقاومة البكتريا لعملية البلعمة Phagosytosis وتعمل على تسهيل التصاق واستيطان البكتريا للجهاز التنفسي العلوي. فضلا عن ذلك فأن لهذه البكتريا القدرة على إنتاج المواد والإنزيمات الخارج خلوية Extra cellular enzymes، إذ تنتج ما يزيد عن  20نوع من الإفرازات الخارجية ومنها إنزيم الستربتوكاينيز والهيالودورينيز التي تسهم في انتشار الالتهاب وغزو البكتريا للأنسجة (Gonzalez-Abad وآخرون، 2020). ان لبكتريا Str. pyogenes قدرة على تطوير انظمة مناعية للحماية من عدوى الاصابة (Beerens وآخرون ،2021 ) .

يعد التهاب المفاصل الروماتوديRA)) Rheumatoid arthritis  من أكثر الأمراض الناتجة عن الإصابة ببكتريا Str. pyogenes انتشارا في العالم وهو اضطراب التهابي ناتج عن استجابة المناعة الذاتية والتي تتطور لتكون الحالة المزمنة  ويصيب مفاصل مختلفة من الجسم لتحدث نمط مرض جهازي مزمن وبالتالي يؤثر هذا المرض على حياة المريض ،ان RA يستهدف الغشاء المفصلي الذي يحتوي بداخله السائل الزلالي (Synovial fluid) إذ يكون هذا الغشاء في المفاصل المصابة اكثر سمكا مع تجمع واسع للخلايا الالتهابية (الخلايا اللمفاوية T، البلعميات الكبيرة ) مما يؤدي إلى تلفه، إن السائل الزلالي يحتوي في حالة الالتهاب على الخلايا العدلة (Neutrophile) التي تقوم بتدمير الغضروف المفصلي (Synovial cartilage) بوساطة الإنزيمات التي تفرزها هذه الخلايا ، وفي مراحل متقدمة يتآكل العظم و هذا يؤدي إلى امكانية حدوث العجز والاعاقة التامة (Banerji  وSaroj ،2021 ).

يتميز التهاب المفاصل الروماتودي بإلتهاب الغشاء المفصلي المستمر ، والذي يؤدي إلى ظهور الأجسام المضادة الذاتية (ولاسيما العامل الروماتودي). يتضمن التسبب في التهاب المفاصل الروماتيدي شبكة معقدة من الحركيات الخلوية والخلايا المختلفة التي تؤدي إلى تكاثر الخلايا الزليليّة وتسبب تلفًا لكل من الغضاريف والعظام وأهمهاعائلة الحركيات الخلوية من البين الابيضاضي  1الذي يتكون من سبعة انواع ذات نشاط مؤيد للألتهابات (IL-1αوIL-1βوIL-18وIL-33وIL-36αوIL-36βوIL-36γ). من المعروف أن هذه الحركيات الخلوية تؤدي دورًا رئيساً في تعديل كل من استجابة المناعة الفطرية والتكيفية، اي خلل في التنظيم مرتبط بمجموعة متنوعة من أمراض المناعة الذاتية والألتهابات والتسبب في تطوير التهاب المفاصل الروماتيدي
(Kevin واخرون، 2019). أضافة إلى عدد من البين الابيضاضي منها ((Interleukin 
1)،6،8،10)-IL والتي تعمل على تنشيط الحالة الالتهابية من خلال تنشيط الخلايا اللمفاوية Th- (CD4+ ) وهي سوف تحفز نشاط الخلايا الالتهامية الوحيدة والبلعميات الكبيرة والتي يطلق عليها في نسيج المفصل Fibroplast like synoviocyte  (FLS ) وان تحفيز هذه الوسائط الالتهابية يؤدي إلى ظهور الخلايا الهادمة لنسيج الغضروف والعظم في السائل الزلالي . فضلا عن ذلك إن هذه الخلايا يتم تحفيزها بوساطة التعبير السطحي للجزيئات بوساطة خلايا T وبعده تقوم خلايا T (CD4+ ) بتحفيز الخلايا اللمفاوية البائية B-Cell التي تنشط وتتمايز لإنتاج الاجسام المضادة مثل العامل الروماتودي (RF-Rheumatoid factor  ) Rija)  وآخرون ،2021 ). كما أن نظام المتمم يلعب دورا مهما في التسبب في امراضية مجموعة متنوعة من الامراض المزمنة للانسان و أمراض المناعة الذاتية و تصلب الشرايين (Kolse وآخرون ،2013) بروتين المتمم الثالث C3 يكون مهمًا في تنشيط وتنظيم نظام المتمم وله أثر في الاستجابة المناعية يقع حلقة الوصل بين جميع مسارات التنشيط التكميلية (Kolev وآخرون، 2023). اما بروتين المتمم الرابع (C4) عبارة عن جزيء في النظام المتمم وأحد مكونات المناعة الفطرية ويكون عاملاً فعالاً في التخلص من الأحياء المجهرية (Wang وLiu، 2021). الأجسام المضادة هي بروتينات يقوم الجاهز المناعي بتصنيعها من أجل محاربة البكتيريا والفيروسات والجراثيم والأجسام الغريبة الأخرى، إلا أنه في بعض الأحيان يخطئ في اعتبار أجزاء من الجسم أجسامًا غريبةً، فيقوم الجسم بإطلاق أجسام مضادة خاصة تعرف باسم الأجسام المضادة الذاتية والتي تعمل على مهاجمة الخلايا والأنسجة السليمة في الجسم،  ويمكن للأجسام المضادة الذاتية أن تدمر المفاصل والجلد والعضلات وأجزاء أخرى من الجسم، وقد تكون علامة على وجود أحد أمراض المناعة الذاتية، إن ANA تحليل يقيس وجود أجسام مضادة تهاجم البروتينات داخل النواة والتي تدل على وجود اضطرابات في المناعة الذاتية تسبب بدورها في ظهور أعراض التهاب المفاصل. ( Von Mühlen وآخرون، 2022) .

يؤدي البين الابيضاضي 36 الفا دورا بارزا في الأمراض الألتهابية كأمراض الأمعاء الألتهابية والتهاب المفاصل الروماتودي والصدفي والعديد من الأمراض الجلدية ويزداد التعبير عن
 IL- 36بوساطة المحفزات الميكروبية (Mai وآخرون ،2018 ).

خلال السنوات الاخيرة أثارت الحركيات الخلوية IL-36 وكذلك IL-38 اهتمامًا متزايدًا، إذ وجد أن لها دورا في أمراض مختلفة، بما في ذلك التهاب المفاصل الروماتودي
(Abdul-Sahib وآخرون، 2024). ركزت الدراسات الحديثة على أهمية الحمض النووي الريبوزي الميكروي (miRNAs) في التسبب في التهاب المفاصل الروماتودي، و برزت الخلايا الجذعية الوسيطة (MSCs) كخيار علاجي لالتهاب المفاصل الروماتودي، وذلك بفضل خصائصها التجديدية وتعديل المناعة( Akbarzadehوآخرون،2025 ). كما تناولت دراسة حديثة امتلاك الذكاء الاصطناعي امكانات دعم استراتيجيات علاج التهاب المفاصل              الروماتودي(Garcia-Agundez وآخرون،2025 ).

1-1 اهداف الدراسة: Aim of the study

نظر لقلة الدراسات حول التهاب اللوزتين وعلاقتها بالتهاب المفاصل الروماتودي في محافظة ديالى، ولأهمية  بكتريا   Str. pyogenes من الناحية السريرية وانتشارها بين الفئات العمرية المختلفة  وانتشار هذه البكتريا المتعددة المقاومة للمضادات الحيوية وعلاقتها بالإصابة بالتهاب المفاصل الروماتودي جاءت هذه الدراسة تهدف الى تقييم دور بكتريا   Str. pyogenes في إمراضية التهاب اللوزتين المزمن وعلاقتها بالإصابة بالتهاب المفاصل الروماتودي وذلك بوساطة :-

-1عزل وتشخيص بكترياStr. Pyogenesالمسببة لالتهاب اللوزتين المزمن. و دراسة الحساسية الدوائية لبكتريا  Str. Pyogenesللمضادات الحيوية باستعمال VITEK2 Compact.

2- التحري عن أهم التغيرات المناعية المصاحبة للإصابة لدى مجاميع المرضى وغير المصابين (مجموعة السيطرة) وذلك من خلال قياس مستوى بعض الحركيات الخلوية  (cytokines)
((IL-38،IL-36) ) باستخدام الاليزا  Assaye Immunosorbent  Enzyme- Linked  (ELISA) .وقياس مستوى تركيز بروتينات المتمم (C4 – C3) complement proteins باستخدام الانتشار الشعاعي المناعي المفرد Single Radial immunodiffusion  . كذلك

   قياس مستوى تركيز الكلوبيولينات المناعية (IgA،IgG،IgM ) بأستخدام اختبار الانتشار الشعاعي المناعي المتعدد Radial immunodiffusion Multiple .

 3- التحري عن الأجسام المضادة الذاتيةAntibodies  Auto لدى مجاميع المرضى وغير المصابين (مجموعة السيطرة) .

4- إجراءاختبار التراص المناعي RF-Latex: RF-Latex agglutination test .وقياس بروتين الطور الحاد CRP (C-reactive protein  ) .كذلك قياس معدل ترسيب كريات الدم الحمراء (ESR)Erythrocyte Sedimentation Rate .