المستخلص
تُكمن أهمية دراستنا الموسومة بـ “دور اللجان النيابية الدائمة في حماية حقوق الإنسان في ظل دستور جمهورية العراق لعام 2005 م” في أنها تُسلط الضوء على إحدى الآليات الدستورية الحيوية داخل البنية المؤسسية للدولة، والمتمثلة باللجان النيابية الدائمة في مجلس النواب العراقي، التي تؤدي وظيفة حيوية فعالة في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان من خلال تأدية مهامها التشريعية والرقابية. وقد تناولت الدراسة تحليل الدور التشريعي والرقابي للجان النيابية الدائمة في مجلس النواب العراقي، وأنطلقت من فرضية مؤداها أنَّ هذه اللجان بوصفها أدوات تنظيمية وتشريعية ضمن السلطة البرلمانية ، إذ تمتلك إمكانات حقيقية لتعزيز منظومة حقوق الإنسان سواءً من خلال التشريع أم الرقابة على الأداء الحكومي ، ومتابعة الانتهاكات الحاصلة على حقوق الإنسان واتخاذ الإجراءات الملائمة للحد منها ، و بينَّت الدراسة كذلك الدور الأساسي الذي تؤديه اللجان النيابية في مجلس النواب العراقي بأعتبارها الركيزة الأساسية للعمل البرلماني لما تضطلع به من مهام تشريعية ورقابية تُسهم في حماية حقوق الإنسان، وتؤكد على تحليل اختصاصات اللجان وآليات تشكيلها، وأسلوب اختيار أعضائها، وعلاقتها بمراقبة أداء السلطة التنفيذية في ظل دستور العراق لعام 2005م .
لقد أوضحت الدراسة كذلك تأثير منظمات المجتمع المدني على دور اللجان النيابية الدائمة من خلال مشاركتها الفعالة في مساندتها للجان من أجل أداء مهامها النيابية سواءً التشريعية منها أم الرقابية ، بالإضافة الى بيان أثر التدخلات والضغوطات الحزبية والمحاصصة السياسية في إضعاف استقلالية هذه اللجان وكفاءتها مما ينعكس سلباً على قدرتها في رصد الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان في العراق، ومساءلة الجهات المعنية، وتقييم فعالية التقارير الصادرة عنها، ومدى تأثيرها في معالجة الانتهاكات سواءً عبر التشريع أم الرقابة، وتؤكد الدراسة على أنَّ تفعيل عمل هذه اللجان يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا يُعزز معايير الكفاءة والتخصص، ويُحدّ من تأثير الولاءات السياسية بما يضمن استقلالية العمل البرلماني، ويُعزز من حماية حقوق الإنسان في عراقنا الحبيب.
