You are currently viewing رسالة ماجستير مريم حاتم / بعنوان:حصارات المدن في العصر الأموي (41-132ه/661-749م)-دراسة تاريخية

رسالة ماجستير مريم حاتم / بعنوان:حصارات المدن في العصر الأموي (41-132ه/661-749م)-دراسة تاريخية

المستخلص

فإن دراسة تاريخ الدولة الأموية من جوانبها المختلفة قد حظي بعناية جل كتابات القدماء والمحدثين، وما زالت الدراسات تتوالى في هذا المجال، لكثرة الأخبار والتوسع الذي صاحب قيام الدولة وما رافقها من أحداث في ميدان السياسة والإدارة، فبعد أن اتخذ الأمويون دمشق عاصمة لدولتهم أخذت رقعة الدولة الإسلامية تتوسع حتى بسطوا سلطانهم من حدود الصين إلى بلاد الأندلس.

ولا نجافي الحقيقة التاريخية إذا قلنا ان اغلب الفتوحات الاسلامية التي شهدتها الدولة الاموية قد رافقتها حصارات كبيرة للمدن حملت في طياتها استراتيجية وخطط متكاملة تعتمد على جمع المعلومات وضبط الإمدادات وقياس مدى صمود المدينة، فالحصار الناجح احيانا كان يتطلب خططاً طويلة الأمد وتعاون بين القوات البرية والبحرية اضافة إلى تنظيم متقن عالي المستوى، وهذا ما يصور لنا مدى التطور والفكر في الادارة العسكرية ضمن تنظيمات الجيش وقدراته على اخضاع واضعاف المدن واجبارها على التفاوض والاستسلام.

وفي ضوء هذه المعطيات وقع اختيارنا إلى دراسة موضوع (حصارات المدن في العصر الاموي  ٤١- ١٣٢هـ دراسة تاريخية)  فقد شهدت الدولة الاموية اثناء الفتوحات حصارات عديدة  للمدن كان لها  دور في التمدد الجغرافي حتى بلغت حدود الدولة الصين في أقصى الشرق  والمغرب وبلاد الاندلس في أقصى الغرب هذا ولم تكن حصارات المدن مجرد عمليات عسكرية تهدف إلى السيطرة على المدن فحسب بل كانت أيضا وسيلة لإظهار قوة الدولة وترسيخ هيبتها  واخضاع المدن التي كانت تعارض في دخولها للإسلام  او انها كانت مراكز لحركات المعارضة للدولة ولذا كان الحصار كأداة لإخماد الثورات وحركات المعارضة ضد الحكم الاموي.

كل ذلك كان باعثاً لنا للولوج في دراسة التفاصيل المهمة والدقيقة لهذا الموضوع بما يكشف لنا الصورة الحقيقية عن حصارات المدن والأدوات المستخدمة وخاصة في الأماكن ذات الحصون والقلاع والتحصينات المنيعة ومن ثم فإن الاستيلاء عليها كان يتطلب دراسة الموقع الجغرافي وخطط عسكرية كان أبرزها الحصار طويل الأمد لخنق الإمدادات عن المدينة واستنزاف قوة المدافعين ما يجعل الاستسلام في اغلبها خيارا منطقياً في نهاية المطاف أمام الجيش الأموي.

وبحسب اطلاعنا وطوال مدة الدراسة لم نجد هناك من كتب عن هذا الموضوع بصورة علمية اكاديمية متكاملة ، سوى رسائل ماجستير  مشابهه لهذا الموضوع في مُدد تاريخية مختلفة لا تمت بصلة لها بموضوع دراستنا، الاُولى بعنوان ( حصار المدن في الدولة العربية الإسلامية حتى نهاية العصر الراشدي)، للباحثة سماهر محي موسى، والثانية رسالة بعنوان (حصار المدن في الدولة العربية الإسلامية ١٣٢-٦٥٦ه‍) ، للباحث حازم فرج لطيف الخيلاني، وهنا لابد من ذكر دور استاذي الاستاذ الدكتور حامد حميد عطيه الذي كان له الفضل في اختيار عنوان الدراسة والتشجيع على دراسته فضلا عن ذلك كان اختياري لهذا الموضوع رغبتي الشديدة في دراسة حصارات المدن في العصر الاموي ومن ثم نأمل أن تضيف هذه الدراسة معلومات مهمة يمكن أن تكون مصدرا مستقلاً من مصادر التاريخ الإسلامي في المكتبة العربية الإسلامية.

لم تخلُ الدراسة من صعوبات أملتها طبيعة البحث ولعل من أبرزها سعة الموضوع وضرورة التتبع الدقيق للروايات التاريخية التي غالباً ما وجدناها منتشرة في متون المصادر المتعددة، والتي حاولنا جاهدين أن نجمع ما وجدناه فيها ويتعلق بموضوع الدراسة.

اقتضت طبيعة الدراسة تقسيم الرسالة على أربعة فصول سبقتها مقدمة ذكرنا فيها أهمية الموضوع وتحليل لأهم المصادر والمراجع وتلتها خاتمة أجملنا فيها أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة وأعقبتها قائمة المصادر والمراجع وملخص الرسالة باللغة الانكليزية.

تناولت في الفصل الاول مفهوم الحصار في اللغة والاصطلاح، والجند وإعدادهم والأسلحة المستخدمة في الحصار، إضافة إلى الاسطول البحري وأثره في حصار المدن الساحلية ومن ثم انواع الحصار واشكالها، وبعدها تحدثت عن القيادة والخطط وطرق وأساليب الحصار واثار الحصار، وارزاق الجند في تلك الحصار.

 أما في الفصل الثاني فقد تحدثت عن حصار المدن في الفرع السفياني وكان هذا حسب تسلسل الخلفاء في الحكم.

في حين استهل الفصل الثالث عن حصار المدن في العهد المرواني من عهد الخليفة مروان بن الحكم إلى نهاية خلافة عبد الملك بن مروان.

وقد شمل الفصل الرابع حصارات المدن من عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك إلى اخر خلفاء بني امية مروان بن محمد الذي على يده سقطت الدولة الأموية، حسب التسلسل الزمني لخلفاء الدولة الأموية.