You are currently viewing رسالة ماجستير ورده حمود / بعنوان: دراسة مختبرية لتأثير الكهرباء الاوزموزية على خصائص التربة الطينية الرخوة

رسالة ماجستير ورده حمود / بعنوان: دراسة مختبرية لتأثير الكهرباء الاوزموزية على خصائص التربة الطينية الرخوة

المستخلص

تُعدّ الترب الطينية الرخوة والمشبعة من أكثر أنواع الترب تحدّيًا في الهندسة الجيوتقنية بسبب انخفاض مقاومتها القصّية وارتفاع قابليتها للانضغاط، مما قد يؤدي إلى حدوث هبوطات كبيرة تحت الأحمال الإنشائية. تبحث هذه الرسالة في مدى فعّالية تقنية التحكيم الكهربائي (Electro-Osmotic Consolidation) كطريقة لتحسين الخواص الهندسية لمثل هذه الترب.

يهدف هذا البحث بشكل أساسي إلى تقييم تأثير العوامل الرئيسة وتحديدًا نوع القطب الكهربائي والفولتية المطبقة على كفاءة المعالجة. وقد أُجري برنامج عملي موسّع على نماذج تربة طينية مجهّزة، حيث تم اختبار ثلاثة أنواع من الأقطاب الكهربائية (الألمنيوم، النحاس، والفولاذ المقاوم للصدأ)، إضافةً إلى ثلاث مستويات من الجهد المستمر (10 فولت، 20 فولت، و30 فولت). وتمت متابعة سلوك التربة أثناء الانضغاط من خلال تسجيل مقدار الهبوط وكميات الماء المصروفة مع الزمن.

أظهرت النتائج أن المعالجة الكهربائية تُحسّن خصائص التربة بشكل ملحوظ، وأن الفولتية الأعلى تُسهم في تسريع معدل الانضغاط بشكل كبير، مما يوفر ميزة مهمة في تقليل الوقت اللازم للمعالجة. كما تبيّن وجود تفوّق واضح بين المواد المستخدمة للأقطاب؛ إذ حقّق الفولاذ المقاوم للصدأ أفضل أداء، تلاه النحاس، بينما كان الألمنيوم الأقل كفاءة. ويُعزى الأداء المتميز للفولاذ المقاوم للصدأ إلى مقاومته العالية للتآكل، مما حافظ على تدفق كهربائي-أسموزي مستقر وفعّال، في حين ارتبط الأداء الضعيف للألمنيوم بتآكل الأنود السريع. كما أكدت النتائج وجود علاقة طردية قوية بين حجم الماء المصروف ومقدار تقليل الهبوط.

وفي الختام، تؤكد هذه الدراسة أن اختيار قطب كهربائي مقاوم للتآكل مثل الفولاذ المقاوم للصدأ مع تطبيق تدرج فولتية مرتفع يُعد العامل الأكثر أهمية لتحقيق أعلى كفاءة وفعالية زمنية لعملية التحكيم الكهربائي. حيث ازداد مقدار الهبوط الأقصى من 43.0 ملم في الحالة المرجعية إلى 72.4 ملم عند استخدام أقطاب من الفولاذ المقاوم للصدأ بطول 36 سم وبفولتية 30 فولت، أي بنسبة تحسن بلغت 68.3%. كما أظهرت أقطاب النحاس تحسناً أقل بلغ 58.1% (68.0 ملم)، في حين حققت أقطاب الألمنيوم تحسناً أقصى قدره 41.8% (61.0 ملم). إضافة إلى ذلك، ازداد الحجم الكلي للماء المصروف بشكل ملحوظ مع كفاءة وطول الأقطاب، حيث بلغ 30.5 مل عند استخدام الفولاذ المقاوم للصدأ بطول 36 سم، مقارنةً بـ 24.2 مل للنحاس و 17.2 مل للألمنيوم. وتوفر هذه النتائج إطاراً واضحاً لتحسين تصميم هذه التقنية، وتبرز إمكانيتها كطريقة موثوقة وسريعة لمعالجة الترب الطينية الضعيفة