You are currently viewing رسالة ماجستير اسيل سلمان / بعنوان: التَوْجِيهُ الصَّرْفِيُّ الْمَرْفُوضُ فِي شُرُوح شَافِيَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ (ت: ٦٤٦ هـ)

رسالة ماجستير اسيل سلمان / بعنوان: التَوْجِيهُ الصَّرْفِيُّ الْمَرْفُوضُ فِي شُرُوح شَافِيَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ (ت: ٦٤٦ هـ)

المستخلص

فَإِنَّ عِلْمَ التَّصْرِيفِ رُكْنٌ أَصِيلٌ فِي بِنَاءِ الدَّرْسِ اللُّغَوِيِّ العَرَبِيِّ، وَمِيزَانٌ دَقِيقٌ تُوزَنُ بِهِ الأَبْنِيَةُ، وَيُفْرَقُ بِهِ بَيْنَ الأُصُولِ وَالزَّوَائِدِ، وَبَيْنَ المُجَرَّدِ وَالمَزِيدِ، وَبَيْنَ المَقِيسِ وَالمَسْمُوعِ، وَالمُطَّرِدِ وَالشَّاذِّ وإذا كَانَ النَّحْوُ يختص فِي أَحْوَالِ أَوَاخِرِ الكَلِمِ وَعَلَائِقِهَا التَّرْكِيبِيَّةِ، فَإِنَّ التَّصْرِيفَ يَنْفُذُ إِلَى جَوْهَرِ البِنَاءِ اللَّفْظِيِّ، فَيُحَرِّرُ أُصُولَهُ، وَيُقَعِّدُ مَوَازِينَهُ، وَيَكْشِفُ عَمَّا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ تَغْيِيرٍ كَالإِعْلَالِ وَالإِبْدَالِ وَالإِدْغَامِ وَالإِمَالَةِ وَالقَلْبِ وَالنَّقْلِ، عَلَى وَفْقِ مَعَايِيرَ مَضْبُوطَةٍ وَأُصُولٍ مُحَرَّرَة.

وَلَمْ يَكُنِ التَّصْرِيفُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الصِّنَاعَةِ وَصْفًا سَطْحِيًّا لِلأَبْنِيَةِ، بَلْ كَانَ نَظَرًا أُصُولِيًّا، وَتَحْقِيقًا مِيزَانِيًّا، وَتَمْيِيزًا بَيْنَ الوُجُوهِ، فَيُقَرِّرُونَ مَا اطَّرَدَ قِيَاسُهُ، وَيُثْبِتُونَ مَا صَحَّ سَمَاعُهُ، وَيَرُدُّونَ مَا اضْطَرَبَ تَعْلِيلُهُ، أَوْ خَالَفَ أُصُولَ البِنَاءِ، أَوْ نَبَا عَنْ مِيزَانِ العَرَبِ فِي كَلَامِهَا. فَالرَّفْضُ عِنْدَهُمْ حُكْمٌ مَنْهَجِيٌّ، لَا يَقُومُ عَلَى الذَّوْقِ، بَلْ عَلَى الِاسْتِدْلَالِ وَالِاسْتِقْرَاءِ والتعليل، وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ  اقْتَرَحَتْ عَلَيَّ الدُّكْتُورَةُ الفَاضِلَةُ (بَيْدَاء عَبْدِ الخَالِقِ سَلْمَان) عُنْوَانَ الرِّسَالَةِ (التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيّ المَرْفُوض فِي شُرُوحِ شَافِيَةِ ابنِ الحَاجِبِ (ت: ٦٤٦هـ))؛ ذَلِكَ المَتْنُ الَّذِي جَمَعَ أُصُولَ التَّصْرِيفِ فِي عِبَارَةٍ وَجِيزَةٍ مُحْكَمَةٍ، فَكَانَ موضع عِنَايَةِ الشُرّاحِ، وَمَيْدَانًا لِبَسْطِ المَسَائِلِ، وَتَحْرِيرِ الأَوْجُهِ، وَتَمْحِيصِ الأَقْوَالِ.

وَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ عَلَى شُرُوحِ الشَّافِيَةِ لِابْنِ الْحَاجِبِ مَيْدَانًا لِهٰذِهِ الدِّرَاسَةِ؛ لِمَا تتبّؤه الشَّافِيَةُ مِنْ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ فِي الدَّرْسِ الصَّرْفِيِّ، وَمَا حَظِيَتْ بِهِ مِنْ عِنَايَةِ الشُرّاحِ الَّذِينَ تَنَوَّعَتْ مَنَاهِجُهُمْ، وَتَبَايَنَتْ مَوَاقِفُهُمْ فِي قَبُولِ التَّوْجِيهَاتِ الصَّرْفِيَّةِ وَرَدِّهَا، الْأَمْرُ الَّذِي يَجْعَلُهَا مدونةً عِلْمِيَّةً خَصِبَةً لتتبع ظَاهِرَةِ التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ الْمَرْفُوضِ، وَالْكَشْفِ عَنْ مَعَايِيرِهِ وَأَلْفَاظِهِ وَأَسَالِيبِهِ، وَتَتَجَلَّى أَهَمِّيَّةُ هٰذَا الْبَحْثِ فِي كشفه عَنْ مناهج شُرَّاحِ الشَّافِيَةِ فِي تَقْوِيمِ التَّوْجِيهَاتِ الصَّرْفِيَّةِ، وَيُبْرِزُ مَعَايِيرَ الرَّفْضِ وَأُسُسَهُ، مِمَّا يُسْهِمُ فِي فَهْمِ تَطَوُّرِ الْقَاعِدَةِ الصَّرْفِيَّةِ وَحُدُودِ الْقِيَاسِ فِيهَا، وَيَكْشِفُ عَنْ النَّقْدِ الدَّاخِلِيِّ فِي الدَّرْسِ الصَّرْفِيِّ، فَضْلًا عَنْ سَدِّ فَجْوَةٍ بَحْثِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِتَتَبُّعِ التَّوْجِيهَاتِ الْمَرْفُوضَةِ وَتَحْلِيلِ عِلَلِهَا وَأَلْفَاظِ الْحُكْمِ عَلَيْهَا.

وَالْمُرَادُ بِالتَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ فِي هَذِهِ الدِّرَاسَةِ: كُلُّ وَجْهٍ تَصْرِيفِيٍّ خُرِّجَتْ عَلَيْهِ صِيغَةٌ أَوْ بِنْيَةٌ أَوْ ظَاهِرَةٌ، ثُمَّ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ أَوِ التَّضْعِيفِ أَوِ الفَسَادِ، لِمُخَالَفَتِهِ أَصْلًا مُقَرَّرًا، أَوْ لِخُرُوجِهِ عَنْ قِيَاسٍ مُطَّرِدٍ، أَوْ لِعَدَمِ اسْتِنَادِهِ إِلَى سَمَاعٍ ثَابِتٍ، أَوْ لِاضْطِرَابِ العِلَّةِ فِيهِ وَهُوَ بِهَذَا مَوْضِعُ تَحْرِيرٍ وَتَقْوِيمٍ، لَا مَجَرَّدُ اخْتِلَافٍ فِي التَّعْبِيرِ.

وَقَدِ انْبَنَتِ الدِّرَاسَةُ عَلَى أُسُسٍ مَنْهَجِيَّةٍ مُحَرَّرَةٍ، مِنْ أَبْرَزِهَا: الِاسْتِقْرَاءُ التَّامُّ لِمَوَاضِعِ الرَّفْضِ فِي الشُّرُوحِ مع تَحْلِيلٍ لمُسَوِّغَاتِ الرَّفْضِ فِي ضَوْءِ أُصُولِ التَّصْرِيفِ وَمَعَايِيرِهِ والمُقَارَنَةُ بَيْنَ أَقْوَالِ الشُرّاحِ لِتَحْرِيرِ مَحَلِّ النِّزَاعِة، و التَّقْوِيمُ فِي ضَوْءِ مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَ أَئِمَّةِ الصِّنَاعَةِ مِنْ قَوَاعِدَ وَضَوَابِطَ. 

وَبَدَأْتُ بِجَمْعِ شُرُوحِ الشَّافِيَةِ فَاتَّضَحَتْ لِي عَقَبَاتُ البَحْثِ المُتَمَثِّلَةُ بِصُعُوبَةِ الحُصُولِ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الشُّرُوحِ، وَمِنْهَا: شَرْحُ الشَّافِيَةِ للجاربرديّ (ت: ٧٤٦هـ)، تَحْقِيقُ نبيل أبو عمشة، وَ(الكَافِيَةُ فِي شَرْحِ الشَّافِيَةِ) للساكنانيّ (ت: ٧٣٤هـ)، وَبِفَضْلِ اللَّهِ عَثَرْتُ عَلَيْهِمَا، وَبَلَغَ عَدَدُ الشُّرُوحِ (ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) شَرْحًا بدءًا من شرحِ الشافية لابنِ الحاجب (ت: ٦٤٦هـ) وانتهاءً بكتابِ القيود الوافية في شرح الشافية للفسائيّ (ت: ١١٣٤هـ) مَا بَيْنَ شُرُوحٍ مُحَقَّقَةٍ فِي رَسَائِلَ وَأُطْرُوحَاتٍ، وَشُرُوحٍ مَطْبُوعة.

      وقد تَطَلَّبَ هَذَا العَدَدُ مِنَ الشُّرُوحِ وَقْتًا وَجُهْدًا كَبِيرَيْنِ فِي الجَمْعِ، وَوَاجَهْتُ صُعُوبَةً أُخْرَى وَهِيَ جَرْدُ شُرُوحِ الشَّافِيَةِ بَحْثًا عَنْ مَسَائِلِ الرَّفْضِ، وَكَذَلِكَ صُعُوبَةُ فَهْمِ أُسْلُوبِ الشَّراح، إِذْ أحطت بآراء الشُرّاحِ جَمِيعِهِمْ، وَقَبْلَ ذَلِكَ بَحَثْتُ عَنْ رَأْيٍ مُخَالِفٍ لتلك الآراء.

وَانْتَهَجْتُ المَنْهَجَ الوَصْفِيَّ التَّحْلِيلِيَّ المقارن، وَاقْتَضَتْ خُطَّةُ البَحْثِ أَنْ يُقَسَّمَ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ وَمُقَدِّمَةٍ مَشْفُوعَةٍ بِخَاتِمَةٍ، تضمنت أبرز النَّتَائِجِ الَّتِي تَوَصَّلْتُ إِلَيْهَا ، فَكَان الفَصْلُ الأَوَّلُ بِعُنْوَانِ (التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ فِي شُرُوحِ الشَّافِيَةِ: مَفْهُومُهُ وَمُسَوِّغَاتُهُ وَأَدِلَّتُهُ)، قَسَّمْتُهُ عَلَى أَرْبَعَةِ مَبَاحِثَ؛ درستُ فِي المَبْحَثِ الأَوَّلِ: مَفْهُومَ التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ، فِي حِينِ كَانَ المَبْحَثُ الثَّانِي: أَلْفَاظَ الأَحْكَامِ، وَالأَسَالِيب الدَّالَّةَ عَلَى الرَّفْضِ فِي شُرُوحِ الشَّافِيَةِ، أَمَّا المَبْحَثُ الثَّالِثُ فَهُوَ: مُسَوِّغَاتُ الرَّفْضِ، وَالمَبْحَثُ الرَّابِعُ: الأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ وَالعَقْلِيَّةُ لِلتَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ عِنْدَ شُرَّاحِ الشَّافِيَةِ.

وَانْعَقَدَ الفَصْلُ الثَّانِي عَلَى دِرَاسَةِ (التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ فِي أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ وَتَصَارِيفِهَا)، وَقَدْ أَوْرَدْتُهُ مُقَسَّمًا عَلَى أَرْبَعَةِ مَبَاحِثَ؛ دَرَسْتُ فِي الأَوَّلِ التَّوْجِيهَ الصَّرْفِيَّ المَرْفُوضَ فِي أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ وَالمُشْتَقَّاتِ، وَفِي الثَّانِي التَّوْجِيهَ الصَّرْفِيَّ المَرْفُوضَ فِي الجُمُوعِ، وَفِي الثَّالِثِ التَّوْجِيهَ الصَّرْفِيَّ المَرْفُوضَ فِي التَّصْغِيرِ، وَفِي الرَّابِعِ التَّوْجِيهَ الصَّرْفِيَّ المَرْفُوضَ فِي النَّسَبِ.

أَمَّا الفَصْلُ الثَّالِثُ: فَانْعَقَدَ عَلَى دِرَاسَةِ (التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ لِتَصَارِيفِ الأَفْعَالِ وَأَوْزَانِهَا)، فَاقْتَضَتِ المَنْهَجِيَّةُ تَقْسِيمَهُ عَلَى مَبْحَثَيْنِ: الأَوَّلِ لِدِرَاسَةِ التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ لِتَصَارِيفِ الأَفْعَالِ، وَالثَّانِي لِدِرَاسَةِ التَّوْجِيهِ الصَّرْفِيِّ المَرْفُوضِ فِي أَوْزَانِ الأَفْعَالِ ، كما دَرَسْتُ فِي الفَصْلِ الرَّابِعِ: (التَّوْجِيهَ الصَّرْفِيَّ المَرْفُوضَ فِي الظَّوَاهِرِ التَّعَامُلِيَّةِ)، وَهِيَ: (الإِبْدَالُ، الإِعْلَالُ، الإِدْغَامُ، الإِمَالَةُ).

 وَخَتَمْتُ الرِّسَالَةَ بِأَهَمِّ مَا تَوَصَّلْتُ إِلَيْهِ مِنْ نَتَائِجَ، أَمَّا المَصَادِرُ فَقَدْ رَتَّبْتُهَا حَسَبَ الأَحْرُفِ الهِجَائِيَّةِ، وَتَنَوَّعَتْ بَيْنَ كُتُبِ النَّحْوِ وَالصَّرْفِ، وَعُمْدَتُهَا عَيِّنَةُ البَحْثِ وَهِيَ شروح الشَّافِيَةِ، وَمِنْ أَبْرَزِهَا: الكتاب لِـسيبويه (ت: ١٨٠هـ)، وَالمقتضب للمبرّد (ت: ٢٨٥هـ)، وَالخصائص لِـابن جني (ت: ٣٩٢هـ)، وَأبنية الأسماء والأفعال والمصادر لِـابن القطاع الصقلي (ت: ٥١٥هـ)، وَالممتع الكبير في التصريف لِـابن عصفور (ت: ٦٦٩هـ)، وَإرتشاف الضرب من لسان العرب لِـأبي حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥هـ).

وَلَمْ أَكْتَفِ بِالكُتُبِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا تَنَوَّعَتِ المَصَادِرُ مَا بَيْنَ كُتُبٍ، وَأُطْرُوحَاتٍ، وَرَسَائِلَ، وَبُحُوثٍ، مِنْهَا: الدَّرْسُ الصَّرْفِيُّ بَيْنَ الساكناني (ت: ٧٣٤هـ) وَالفسائي (ت: بَعْدَ ١١٣٤هـ) فِي شَرْحَيْهِمَا عَلَى الشَّافِيَةِ: دِرَاسَةٌ مُوَازَنَةٌ) ، رِسَالَةُ مَاجِسْتِير، وَ(الآرَاءُ وَالأَبْنِيَةُ الصَّرْفِيَّةُ الضَّعِيفَةُ فِي أَشْهَرِ مُؤَلَّفَاتِ القَرْنِ السَّابِعِ الهِجْرِيِّ بَيْنَ ابن يعيش (ت: ٦٤٣هـ) وَابْنِ عَصْفُورٍ وَالرضي(ت: ٦٨٦هـ): دِرَاسَةٌ فِي ضَوْءِ المَعَايِيرِ الصَّرْفِيَّةِ (بَحْث)، ورَجَعْتُ إِلَى عَدَدٍ مِنْ كُتُبِ القِرَاءَاتِ، وَكُتُبِ الحَدِيثِ، وَدَوَاوِينِ الشِّعْرِ؛ لِتَخْرِيجِ الشَّوَاهِدِ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا شُرَّاحُ الشَّافِيَةِ.

وَهَذِهِ مُحَاوَلَةٌ لِتَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى الجَانِبِ النَّقْدِيِّ فِي التُّرَاثِ الصَّرْفِيِّ، وَتَحْرِيرِ مَعَايِيرِ الرَّفْضِ، وَإِبْرَازِ دِقَّةِ المَنْهَجِ عِنْدَ شُرَّاحِ الشَّافِيَةِ، رَجَاءَ أَنْ تُسْهِمَ فِي إِغْنَاءِ الدِّرَاسَاتِ الصَّرْفِيَّةِ وَتَدْقِيقِ الاصْطِلَاحِ. 

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنِي فِي هَذَا الجُهْدِ المُتَوَاضِعِ، وَأَنْ يَجْعَلَ فِيهِ نَفْعًا لِدَارِسِي العَرَبِيَّةِ عُمُومًا، وَلِلبَاحِثِينَ فِي عِلْمِ الصَّرْفِ خُصُوصًا، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

وأَتَقَدَّمُ بِخَالِصِ الشُّكْرِ وَعَظِيمِ الثناء إِلَى أُسْتَاذَتِي الفَاضِلَةِ الدُّكْتُورَةِ (بَيْدَاء عَبْدِ الخَالِقِ سَلْمَان)، الَّتِي غَرَسَتْ فِي نَفْسِي حُبَّ عِلْمِ الصَّرْفِ مُنْذُ أَنْ دَرَّسَتْنِي فِي مَرْحَلَةِ البَكَالُورْيُوسِ، وَكَانَ لِتَأْثِيرِهَا الإِيجَابِيِّ أثر كَبِيرٌ فِي اخْتِيَارِي هَذَا التَّخَصُّصَ.

وَقَدْ كَانَتْ بِرُؤْيَتِهَا العَمِيقَةِ وَصَبْرِهَا الكَبِيرِ مِثَالًا لِلأُسْتَاذَةِ المُرَبِّيَةِ؛ فَكَانَتْ لِي أُمًّا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ لِي مُعَلِّمَةً فَكُلُّ كَلِمَاتِ الشُّكْرِ تعجِزُ أَمَامَهَا، فَجَزَاهَا اللَّهُ عَنِّي خَيْرَ الجَزَاءِ، وَوَفَّقَهَا لِمَا فِيهِ الخَيْرُ دَائِمًا.