المستخلص
دراسة أسعار الأراضي من الدراسات الجغرافية التي تستحق الاهتمام والتوجه والتحليل، لكونها ظاهرة مكانية تنعكس أثارها على تصميم المدينة وعلى استعمالات الأرض المختلفة، والعناية بدراستها من قبل الحكومات المركزية والمحلية والباحثين الجغرافيين والمخططين الحضريين، لأن توزيع أسعار الأرض بشكل كفوء ومثالي يساعد على تكوين أحياء سكنية منتظمة، اذ تمثلت مشكلة الدراسة بتوضيح التباين المكاني لأسعار الأرض في مدينة بعقوبة، وهل كان للعوامل الاقتصادية والتخطيطية في المدينة دور بارز في التباين، وهدفت الدراسة الى توضيح أثر العوامل الجغرافية والبشرية وكذلك التباين المكاني للأسعار والانعكاسات المكانية على مورفولوجيا المدينة ووظائفها، واعتمدت الدراسة في عرض البيانات واستخلاص النتائج على المنهج التاريخي والمنهج الوصفي والاحصائي معامل الارتباط بيرسون، وتم الاعتماد على الدراسة الميدانية، ومن أهم ما تم التوصل اليه تباين سعر م2 على مستوى أحياء مدينة بعقوبة فأعلى متوسط سعر في حيي (الوفاء، الفارس) بسعر(6,250,000) دينار /م2، وأدنى متوسط سعر في حيي(ميسلون، العبور) بمتوسط سعر(375,000) دينار /م2، كما ظهر هناك تفاوت كبير بين السعر الرسمي(الحكومي) وسعر السوق على مستوى مدينة بعقوبة حيث بلغت نسبة السعر الحكومي إلى سعر السوق(26%)، كذلك تبين من خلال الدراسة إنّ أهم الأسباب لارتفاع سعر الأرض من وجهة نظر سكان المدينة هو (الهجرة) بنسبة (28%) من مجموع حجم العينة حيث ساهم استقرار المدينة وتوفر فرص العمل في جعلها مركز جذب سكاني من مختلف اقضية المحافظة ومن خارجها انعكس ذلك على زيادة الضغط على سوق العقارات، أما أهم سبب لارتفاع سعر الأرض في المدينة من وجهة نظر أصحاب مكاتب العقار في مدينة بعقوبة هو (منطقة تجارية) بنسبة (41%) من مجموع حجم العينة، حيث ساهم الاستقرار كذلك كون المدينة مركز للمحافظة في جعلها مركز تجاري لغالبية سكان المحافظة ساعد ذلك في زيادة الطلب على الأراضي مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأرض.
