You are currently viewing رسالة ماجستير هشام منعم / بعنوان: دراسة شكليائية  نسجية وكيمياء نسيجية للغدة الزعترية والطحال في الجراء في عمر (۲,٤,۸) أسابيع

رسالة ماجستير هشام منعم / بعنوان: دراسة شكليائية  نسجية وكيمياء نسيجية للغدة الزعترية والطحال في الجراء في عمر (۲,٤,۸) أسابيع

المستخلص

تُعدّ المرحلة المبكرة بعد الولادة من أكثر المراحل أهميةً وحساسيةً في تطور الأجهزة الحيوية في جسم الحيوان، ولا سيّما الجهازين المناعي والهضمي. وتُعدّ الغدة الزعترية من الأعضاء الرئيسة في تكوين الجهاز المناعي، كما يُعدّ الطحال عضواً لمفاوياً مهماً في الحيوانات الفتية. تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الخصائص التركيبية للأعضاء اللمفاوية (الغدة الزعترية والطحال)، ودراسة تطور الخلايا اللمفاوية خلال هذه المرحلة، فضلًا عن إضافة قاعدة بيانات مرجعية تدعم الدراسات المقارنة للخلايا اللمفاوية خلال فترة ما بعد الولادة المبكرة ومرحلة البلوغ.

 استُخدم في هذه الدراسة اثنا عشر جرواً سليماً تراوحت أعمارها بين 2 و4 و8 أسابيع، جُمعت من ثلاث إناث مختلفة. أُيويت الحيوانات في كلية الطب البيطري / جامعة ديالى. خضعت جميع الجراء للتخدير باستخدام جرعة مفرطة من الكيتامين والزيلازين، وبعد ذلك تم تشريح التجويفين الصدري والبطني لاستئصال الغدة الزعترية والطحال لغرض الدراسة التشريحية والنسيجية.

أظهرت الدراسة التشريحية للغدة الزعترية أنه في الأعمار 2 و4 و8 أسابيع كانت الغدة متطورة بشكل كبير، مثلثة الشكل، وغير مزدوجة، وتقع داخل التجويف الصدري ممتدةً من مدخل الصدر حتى منشأ الشرايين الرئيسة. كما لوحظ ازدياد الوزن النسبي للغدة الزعترية مع التقدم في العمر، إذ بلغ عند أعمار 2 و4 و8 أسابيع: 0.4655% و0.495% و0.5312% على التوالي.

أما الطحال فقد وُجد في الجزء العلوي من التجويف البطني إلى الجهة اليسرى من المعدة، مرتبطاً بالمعدة والكبد. وكان ذا شكل أهليلجي وله سطحان. ولم تُلاحظ فروقات في الشكل أو اللون بين الأعمار 2 و4 و8 أسابيع، في حين ظهرت الاختلافات فقط في الحجم والوزن، إذ بلغت الأوزان 10.46 ± 0.44 غم، و12.19 ± 0.22 غم، و15.70 ± 2.93 غم على التوالي.

 الدراسة النسيجية للغدة الزعترية: أظهرت الغدة الزعترية في الجراء بعمر 2–8 أسابيع أنها كانت محاطة بمحفظة مكوّنة من نسيج ضام، انطلقت منها حواجز نسيجية امتدت إلى السدى، مما أدى إلى تقسيم الغدة إلى فصيصات، وقد ازداد سمك هذه الحواجز مع التقدم في العمر.

تكوّنت الغدة الزعترية من منطقتين متميزتين هما: القشرة ذات الصبغة الداكنة، والنخاع ذو الصبغة الفاتحة. احتوت القشرة على كثافة عالية من الخلايا اللمفاوية التائية (T-lymphocytes) مع وجود عدد قليل من الخلايا الظهارية الشبكية، مما أكسبها مظهراً داكناً. في المقابل، احتوى النخاع على عدد أقل من الخلايا اللمفاوية وعدد أكبر من الخلايا الظهارية الشبكية. كما لوحظت داخل النخاع تراكيب صفائحية متراكزة تُعرف بأجسام هاسال، والتي أظهرت أشكالاً متنوعة خلال الفترة العمرية الممتدة من 2 إلى 8 أسابيع.

 في الجراء بعمر 2–8 أسابيع، لم يُظهر الطحال صفات مميزة تختلف بين الأعمار الثلاثة، إذ بدا مشابهاً لطحال الثدييات الأخرى. نسيجياً، تكوّن الطحال من اللب الأبيض واللب الأحمر. تألف اللب الأبيض من شرايين مركزية محاطة بنسيج لمفاوي مكوِّنةً تراكيب تُعرف بالأغماد اللمفاوية المحيطة بالشريينات (Periarteriolar Lymphoid Sheaths; PALS). وكانت هذه التراكيب مترابطة مع شبكة من الجيوب المبطنة بخلايا بطانية.

استُخدمت في الدراسة الكيميائية النسيجية لكلٍ من الغدة الزعترية والطحال صبغة ماسون ثلاثية الألوان (Masson’s Trichrome stain) للكشف عن الألياف العضلية الملساء والشرايين الصغيرة الموجودة داخل ترابيق المحفظة في كلا العضوين اللمفاويين، كما استُخدمت صبغة PAS للكشف عن المواد الإفرازية المطروحة من خلايا الغدة الزعترية.

الدراسة المناعية النسيجية: أُجري الفحص المناعي النسيجي باستخدام الواسمين CD8 وCD20 لتحديد كثافة الخلايا اللمفاوية التائية في قشرة ونخاع الغدة الزعترية. أما في الطحال، فقد أظهرت هذه الواسمات وجود لب أبيض متطور جيداً يحتوي على مراكز إنباتية (Germinal Centers).

الاستنتاج: تُعدّ الغدة الزعترية والطحال من الأعضاء المناعية المسؤولة عن إنتاج الخلايا اللمفاوية البائية (B lymphocytes) والتائية (T lymphocytes)، ويعكس ذلك التخصص الوظيفي لكل من الغدة الزعترية والطحال، إذ تشارك الخلايا التائية بصورة رئيسة في المناعة الخلوية، في حين تشارك الخلايا البائية في المناعة الخلطية.