المستخلص
تُعد قدرة القادة في المنظمات الحكومية على التكيف مع التغيرات المتسارعة في البيئة الخارجية عاملاً حاسمًا في ضمان استمرارية هذه المنظمات وفاعليتها في أداء أنشطتها وتحقيق أهدافها، اذ يهدف البحث الى بيان تأثير القيادة الاحتوائية بوصفها متغيرًا تفسيريًا بأبعادها المتمثلة بـــ(الانفتاح، والتوافر والجاهزية، وإمكانية الوصول) في تحقيق التماسك الاستراتيجي بوصفه متغيرًا معتمدًا، والذي تُمثّله ثلاثة أبعاد رئيسة هي(الإثارة التنظيمية، السبك التنظيمي، والتظافر التنظيمي) وذلك ضمن بيئة عمل مديرية بلدية بعقوبة، وقد تحددت مشكلة البحث بأثارة التساؤل الرئيس والذي مفادهٌ (ما مدى تأثير القيادة الاحتوائية بأبعادها في تحقيق التماسك الاستراتيجي في مديرية بلدية بعقوبة؟) وللإجابة عن تساؤلات البحث وتحقيق أهدافه تم اعتماد المنهج الوصفي التحليلي لتحليل العلاقات بين المتغيرات وأبعادها، ووصف الظاهرة قيد البحث وصفًا كميًا وكيفيًا من خلال جمع البيانات وتنظيمها وتحليلها، وعلى اساس ذلك تم استعمال الاستبانة بوصفها الاداة الرئيسية لقياس تطبيق متغيرات البحث، اذ تم اختيار عينة عشوائية للبحث بواقع (261) موظف من حجم المجتمع الكلي البالغ (950) موظفاً في مديرية بلدية بعقوبة، ولمعالجة مشكلة البحث تم اعتماد مجموعة من الاساليب الاحصائية بواسطة (SPSS: V.26) و(AMOS: V.24)، واستناداً الى ذلك تم التوصل الى مجموعة من النتائج المهمة كان من أبرزها وجود تأثير ذو دلالة معنوية لمتغير القيادة الاحتوائية بأبعادها ( الانفتاح والتوافر والجاهزية وامكانية الوصول) في تحقيق التماسك الاستراتيجي بأبعاده (الاثارة التنظيمية والسبك التنظيمي والتظافر التنظيمي) في مديرية بلدية بعقوبة، وكان من اهم نتائج البحث إن القيادة الاحتوائية تسهم في تعزيز التماسك الاستراتيجي للمنظمة من خلال رفع مستويات الاندماج الوظيفي، وتقوية الروابط التنظيمية، وتحقيق الانسجام بين الأهداف الفردية والأهداف الاستراتيجية، مما يجعلها أحد المرتكزات الفكرية الأساسية لبناء منظمات قادرة على الاستمرار والتكيف مع المتغيرات البيئية.
