You are currently viewing رسالة ماجستير لمياء هاشم / بعنوان: النُّصوص النحويّةمن الكُتبِ المفقودةِ في كتابِ خِزانة الأدبِ لعبدِ القادرِ  البغداديَّ (ت:1093هـ)–  جممعًا ودراسة

رسالة ماجستير لمياء هاشم / بعنوان: النُّصوص النحويّةمن الكُتبِ المفقودةِ في كتابِ خِزانة الأدبِ لعبدِ القادرِ  البغداديَّ (ت:1093هـ)–  جممعًا ودراسة

المستخلص

فإنَّ اللغةَ العربية قد حظيت بمكانةٍ ساميةٍ بين لغاتِ العالم، لما تنماز به من سعةِ المفردات، وتنوع التراكيب، ودقّةِ القواعد التي وُضِعت لحفظها من اللحن والاضطراب، وكان النحوُ العربيّ منذ نشأته الأولى\، علمًا قائمًا بذاته يُعنى بتقويم اللسان وضبط الكلمة في موضعها من الجملة حفاظًا على نصوصِ القرآن الكريم والحديث الشريف من التحريف والتأويل الخاطئ.

وقد خلّف لنا النحاةُ الأوائل من سيبويه (ت:180هـ) والمبرد (ت:285هـ) وابن السراج (ت:316هـ) والفارسي (ت: 377هـ) وابن جني (ت: 392هـ) مرورًا بالسيوطي (ت: 911هـ)، وغيرهم تراثًا علميًّا زاخرًا في مؤلَّفاتٍ تُعدّ من نفائس الفكر العربي، غير أنّ كثيرًا من هذه المصادر قد ضاع عبر العصور؛ لأسبابٍ تاريخيةٍ وثقافيةٍ وسياسية وشرعية أيضًا، فالحروب والحرائق التي أتت على مكتباتٍ عامرةٍ مثل بيت الحكمة، كانت أيضًا من أسباب فقدان هذه الكتب والمصنفات وعدم تداولها بين العلماء، إذ حال دون الاطلاع الكامل على مراحل تطوّره وآراء علمائه الذين أسهموا في بنائه.

ومن هنا تبرز أهميةُ النصوص النحوية المفقودة، لما لها من أثرٍ في فهمِ مناهج النحاة، واستجلاءِ جهودهم في خدمة العربية. وتأتي هذه الدراسة محاولةً لإلقاء الضوء على ما فُقِد من هذه النصوص، مع الاستعانة بما نقله العلماء في كتبهم من نصوصٍ حفظت لنا جزءًا من ذلك الموروث الثمين، لهذا ارتأيتُ موضوع دراسة رسالتي بعد إستشارة الأساتذة أهل التَخصص والخبرة، في (الحلقة النقاشية) أن يكون عنوان رسالتي (النصوص النحوية من الكتب المفقودة في خزانة الأدب لعبد القادر البغدادي  (ت:1093هـ) جمعًا ودراسةً).

ومن الدراسات التي سبقت دراستي هذه:

  • آراء الفراء النحوية في خزانة الأدب عرض ودراسة وتقديم، علي محمد علي عبدالله صالح، رسالة ماجستير، جامعة أمّ القرى ، 1431 – 1432هـ.
  • آراء المبرد النحوية من خلال الشواهد النحوية في خزانة الأدب للبغدادي، (بحث منشور)، د. عبد الرؤوف خريوش، جامعة القدس المفتوحة، فلسطين.
  • الآراء النحوية لنحاة الأندلس في خزانة الأدب للبغدادي (ت1093ه)، (رسالة ماجستير)، مضر صاحب عبيد، كلية التربية الأساسية، جامعة الكوفة، 2023م.
  • آراء نحاة المغرب العربي في كتاب خزانة الأدب للبغدادي (جمع وتوثيق ودراسة)، (رسالة ماجستير)، أحمد كاظم والي، قسم اللغة العربية في الأساسية، جامعة الكوفة، 2023م.
  • استدراكات البغداديّ على الرضي في خزانة الأدب، عرض ودراسة، رسالة ماجستير، أمل بنت محمد بن عبد المجيد تلمسانيّ، جامعة أمّ القرى.
  • اعتراضات البغداديّ على ابن هُشام في شرح أبيات مغني اللبيب (جمعًا ودراسة) منيرة بنت أحمد، جامعة أمّ القرى، 1430/1431ه.
  • اعتراضات البغدادي على النحاة في  (خزانة الأدب) جمعًا ودراسةً، سالم بن عبد العزيز، دكتوراه، جامعة محمّد بن سعود الإسلاميّة، 1445ه-2024م.
  • تعدّد الأوجه الإعرابية في الشواهد الشعرية في خزانة الأدب للبغداديّ د. مثنى عدنان محمّد، رسالة ماجستير، كليّة التربية للعلوم الإنسانية ديالى 2013م.
  • التعقيبات النحوية عند عبد القادر البغدادي (ت:1093هـ) أطروحة دكتوراه علي حسن رحيمة، بإشراف: أ.د نعيم سلمان البدري، جامعة واسط كلية التربية للعلوم الإنسانية 2024م.
  • التفكير النحوي عند عبد القادر في خزانة الأدب، عبد الله حسن أحمد، أطروحة دكتوراه، جامعة مؤتة، عمان، 2012م.
  • عبد القادر البغداديّ وجهوده في دراسة النحو واللغة، علاء محمود مصطفى، جامعة القاهرة.
  • عبد القادر البغدادي ومنهجه في تحقيق النصوص في كتابه خزانة الأدب، (بحث منشور)، د. محمد ضياء الدين خليل، كلية الإمام الأعظم الجامعة.
  • ما رد لفساده في خزانة الأدب للبغدادي دراسة وصيفة تحليلية (بحث)، جامعة الإسلامية، غزة، 2022م.
  • ملامح منهج البغداديّ في عرض الشاهد النحويّ في خزانة الأدب، بحث منشور د. عبدالله حسن أحمد.
  • منهج عبد القادر في تحقيق النصوص اللغوية من خلال خزانة الأدب، د. أحمد محمد الخرّاط، دمشق، 1987م.

أمَّا منهج رسالتي فاتّبعتالمنهج الوصفي التحليلي الذي يتناسب مع مضمون الدّراسة التي قسمتهاعلى مقدّمة وفصول أربعة تليها خاتمة بأهم النتائج التي توصلت إليها وثبت المصادر والمراجع، أمّا الفصل الأول: فأختص بالمرفوعات، وقسمتهُ على مبحثين، إذ ذكرت في المبحث الأول: الجملة الأسمية ونواسخها، وفي المبحث الثاني: الفاعل ونائبه، والفصل الثاني: أختص بالمنصوبات، وقسمته أيضًا على مبحثين، إذ ذكرت في المبحث الأول: المنصوبات من الأسماء، وفي المبحث الثاني :المنصوبات من الأفعال.

أما الفصل الثالث فقد أختص بالمجرورات، وأسميته (المجرورات)، وقسمته على مبحثين، ففي المبحث الأول: تناولت فيه  الجر بحرف الجر، والمبحث الثاني: المجرور الإضافة.

والفصل الرابع: قسمته على مبحثين، فالمبحث الأول: التوابع، والمبحث الثاني: مسائل نحوية متفرقة. وختمت الرّسالة بـخاتمة، فقد شملت أهم النتائج التي توصلت إليها، ثم طرّزتُ الدّراسة بثبت المصادر والمراجع، وهي متنوعة أهمها كتاب سيبويه (ت: 180ه)، والمقتضب للمبرد (ت: 285ه)، وكتاب الشعر للفارسي (ت: 377ه)، وشرح المفصل لابن يعيش (ت: 643هـ)، وشرح  الجمل لابن عصفور (ت:669هـ)، ومغني اللبيب (ت:671هـ)، وشرح الرضي على الكافية (ت:686هـ)، وقد رجعت إلى عدد من كتب القراءات، وكتب الحديث النبوي الشريف ودواوين الشعراء لتخريج الشواهد في المسائل النحوية.

أمَّا الصعوبات التي واجهتني في كتابة هذه الرسالة، فهي سعة كتاب الخزانة في المسائل النحوية بالشرح والتعليق، والتعليل فقد تطلب مني جهدًا ووقتًا في جرد النصوص النحوية المفقودة، وكذلك ضيق الوقت لما واجهتني من ظروفٍ.

وفي ختام هذه الدّراسة، يَسرني أن أتقدّم بخالص الشكر والعرفان لأستاذي المشرف الكريم  (أ.د. نوفل إسماعيل صالح) الذي لم يتوانَ عن إرشادي وتقديم النصح لي في جميع مراحل إعداد هذه الرسالة، فضلًا عن متابعته الدقيقة، والدعمٍ المتواصل الذي كان له أثر في إنجاز هذا العمل وإظهاره بهذه الصورة، كما أتقدّم بجزيل الشكر والامتنان إلى أعضاء لجنة المناقشة، لما تفضّلوا به من ملاحظات قيّمة وإشارات علمية أسهمت في تعزيز جوانب البحث وتقويم مساره.