You are currently viewing رسالة ماجستير مصطفى زيد / بعنوان: تحضير وتشخيص ودراسة الفعالية البايولوجية لمعقدات فلزية جديدة مشتقة من قواعد شف اوكزيم

رسالة ماجستير مصطفى زيد / بعنوان: تحضير وتشخيص ودراسة الفعالية البايولوجية لمعقدات فلزية جديدة مشتقة من قواعد شف اوكزيم

المستخلص

        هدفت هذه الدراسة إلى تحضيرثلاثة ليكاندات جديدةL1 ،L2،L3، ثم تحضير معقداتها مع أيونات الكوبلت الثنائي والنيكل الثنائي والنحاس الثنائي والخارصين الثنائي، بهدف تقييم تأثير التناسق مع الأيونات الفلزية في الخواص الفيزيائية والطيفية والفعالية المضادة للبكتيريا. وقد أُنجزت الدراسة اعتمادًا على مجموعة من تقنيات التشخيص الحديثة، شملت التحليل الدقيق للعناصر (CHN)، وأطياف الأشعة تحت الحمراء (FT-IR)، والأشعة فوق البنفسجية–المرئية (UV–Visible)، والرنين النووي المغناطيسي للبروتون والكربون (H-NMR1                وC-NMR13)، ومطيافية الكتلة (Mass Spectrometry)، فضلاً عن قياسات التوصيلية المولارية والحساسية المغناطيسية،والامتصاص الذري، بهدف التحقق من التراكيب البنائية والهندسية للمركبات المحضرة. 

        بدأت الدراسة بتحضير الليكاند الأول (L₁) (2E,2’E,3E,3’E)-3,3’-((4,5-dimethyl-1,2-phenylene) bis(azaneylylidene))bis(butan-2-one) dioxime من تفاعل (2مول)Diacetyl Monoxime   مع (1مول) من 4-Methyl-o-Phenylenediamine ، ثم استُخدم هذا الليكاند في تحضير أربعة معقدات فلزية مع أيونات الكوبلت (II) (C1)، والنيكل (II)(C2)، والنحاس (II)(C3)، والخارصين (II)(C4). من خلال مفاعلة الأملاح الكلوريدية لهذه الايونات مع الليكاند L1))، وبنسبة مولية (1:1) ( M:L). وحضّر الليكاند الثاني (L₂)   (3Z)-3-((2-amino-4-methylphenyl)imino)butan-2-one oxime بنفس طريقة تحضير الليكاند الأول (L1) ولكن بنسبة مولية (1:1) لكل من المواد المتفاعلة، ثم حضرت ثلاث معقدات لليكاند الثاني ( L2) وهي معقد الكوبلت (C5) ، ومعقد النيكل C6)) ، ومعقد النحاس (C7) ، بنفس طريقة تحضير المعقدات السابقة.

           فــي حـين حُضّــر الليكــانـد الثـالــث (L₃)   (2E)-3-((2-(((Z)-2-hydroxy-4-methoxybenzylidene)amino)-5-methylphenyl)imino)butan-2-one oxime من تفاعل الليكاند الثاني (L2)  مع 2-hydroxy-4-methoxybenzaldehyd بنسبة مولية (1:1)، ثم حُضّرا معقدين لليكاند الثالث(L3) هما معقد الكوبلت (C8) ومعقد النحاس (C9) ، بنفس الطريقة أعلاه. وقد أعطت جميع تفاعلات التحضير نواتج جيدة، وكانت المركبات الناتجة مستقرة في الظروف الاعتيادية، مع اختلاف في اللون ودرجات الانصهار والذوبانية بما ينسجم مع اختلاف تراكيبها الكيميائية.

        أظهرت نتائج التحليل الدقيق للعناصر(CHN) توافقًا جيدًا بين القيم العملية والقيم النظرية لجميع الليكاندات والمعقدات الفلزية، مما أكد صحة الصيغ الجزيئية المقترحة. كما بينت أطياف الأشعة تحت الحمراء (FT-IR) حدوث انزياحات واضحة في ترددات مجموعة الآزوميثين (C=N) ومجموعة الأوكسيم (N–O)، فضلاً عن ظهور حزم جديدة تعود إلى أواصر (M–N) ، وهو ما يُشير أن التناسق تم من خلال ذرة النيتروجين في الليكاندات. كذلك دعمت أطياف الأشعة فوق البنفسجية–المرئية مع قياسات الحساسية المغناطيسية والتوصيلية المولارية التراكيب الهندسية المقترحة للمعقدات، والتي اختلفت تبعًا لطبيعة الأيون الفلزي المرتبط بالليكاند. كما دعمت نتائج الرنين النووي المغناطيسي للبروتون والكربون ومطيافية الكتلة نجاح تحضير الليكاندات، وتوافقت الإزاحات الكيميائية والقمم الجزيئية مع التراكيب البنائية المقترحة. وبناءاً على ماتقدم افتُرضتْ الاشكال الهندسية رباعية السطوح لكل من معقدات الكوبلت (ІІ) والنحاس (ІІ) والزنك (ІІ)، اما معقدات النيكل فأظهرت الاشكال الهندسية ذات المربع المستوي.

        شملت الدراسة أيضًا تقييم النشاط المضاد للبكتيريا باستعمال طريقة الانتشار بالأقراص تجاه بكتيريا Staphylococcus aureus  وKlebsiella pneumoniae ، مع استخدام تراكيز مختلفة للمركبات المحضرة ومقارنتها بثلاثة مضادات حيوية قياسية هي Ciprofloxacin وGentamicin وCefoxitin، فضلاً عن استعمال DMSO بوصفه مجموعة سيطرة سالبة. وقد أظهرت النتائج أن الليكاندات الحرة تمتلك نشاطًا مضادًا للبكتيريا بدرجات متفاوتة، إلا أن هذا النشاط ازداد في معظم الحالات بعد تكوين المعقدات الفلزية، مما يدل على أن التناسق مع الأيونات الفلزية أسهم في تحسين الفعالية الحيوية للمركبات المحضرة.

        ويتضح أن إدخال الأيونات الفلزية إلى تراكيب قواعد شف أوكزيم أدى إلى تحسين خواصها البايولوجية مقارنةً بالليكاندات الحرة، وأن طبيعة الفلز وتركيب الليكاند معًا يؤثران بصورة مباشرة في كفاءة المعقدات الناتجة. وتمثل هذه النتائج أساسًا علميًا يمكن الاستفادة منه في تصميم معقدات فلزية جديدة ذات فعالية بايولوجية أعلى، مع إمكانية توسيع الدراسات المستقبلية لتشمل تقييم السمية  ودراسة الحد الأدنى للتركيز المثبط والقاتل، وإجراء دراسات حاسوبية لفهم آلية ارتباط هذه المعقدات المحضرة بالأهداف الحيوية.