You are currently viewing أطروحة دكتوراه / حسين كاظم حسين

أطروحة دكتوراه / حسين كاظم حسين

اعلام المكتبة المركزية / المهندس مهند 

 

المستخلص 

 

، فقد تملكتني رغبة جامحة في أنْ أخوضَ في قاموس هذا البحر اللجي وأكشفَ عن مكنون اللؤلؤ والمرجان الذي احتوتهُ بطون الكتب لترى النور ويستبصر بها السالك في حلك الليل الدامس ، فقد كان أعظمَ مَنْ صُرِفَتْ لهُ الأذهان بعد كتاب الله تعالى العظيم ، إلا وهو كلام رسول الله محمد e ، كيف لا وهو القائل: (ألا وقد أوتيتُ القرآنَ ومثلَهُ معهُ) ([1])، وما زالت الهمم تترافدُ، والنفوس تتوق إلى التزود من الفيض النبوي الشريف الذي لا تُدرك سواحله ، ولا تنفد كنوزُ لؤلؤه على كثرة من يلتقطُ منها فتعهّدهُ العلماء بالبحث والدرس ، والرعاية والعناية ، فأبرزوا مواضع جماله وأَسراره البيانية ، وفنون القول فيه ، ومن هؤلاء العلماء الذين أولوا هذا العلم الشريف عنايتهم الإمام شرف الدين الطيبي ، فأبانَ ما لقول النبي e : من نكت بلاغية، وما لتراكيبه من دلالات وظلالٍ جمالية لا يحيط بها إلا مَنْ أوتي حظاً عظيماً ، وفطنة حادة الذكاء في استخراج الياقوت والدرر من ذلك الكلام الفصيح ، وكان مجال بيان معاني ألفاظه ، والكشف عن خفاياهُ ، والوقوف على أسراره ومراميه، وتحليل أسلوبه ميداناً رحباً لذوي الاختصاص من أهل الحديث النبوي الشريف لاستنباط أحكامه الشرعية منهُ، وقوام هذا الاستنباط هو المعنى أو علم الدلالة الذي يعدُّ غاية العلوم اللغوية ، فالمعنى هو الأداة الواصلة بين علم الدلالة وبين العلوم اللغوية من جهة ، وبين حُذّاق أهل اللغة، وجهابذة العلم من أهل الحديث النبوي الشريف ، فقد توخاهُ الدارسون من لغوييّن وبلاغيّين وأصوليّين ومُحدّثين لمعرفة أسرار هذه اللغة النبويّة المباركة.

       وأما عن أهمية الموضوع، وسبب اختياري لهُ فيكمنُ في أمرين :

الأول : أنَّ الدافع الرئيس لاختيار هذا الموضوع هو شعوري من خلال دراستي للنحو العربي أنَّ النحاة قد أهملوا هذا الكلام الفصيح على صاحبه أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم، فلم يلتفتوا إليه في بناء قواعدهم، وهذا في ظنّي خطأ كبير ارتكبوهُ لا أجدُ له مسوغاً في واقعنا اللغوي المعاصر، ومغزى عدم الالتفات هذا هو أنَّ الحديث النبوي الشريف قد رُوِيَ بالمعنى دون لفظِهِ، والأمر الآخر أنَّ رواة الحديث النبوي الشريف هم من الأعاجم المولدين، وليسوا من الفصحاء، وهي دعوى لا يقوم لها أساس من الصحة.

الثاني : أنَّ هذا البحث يتعلق بشخصية عبقرية من عباقرة شرّاح الحديث النبوي الشريف، وعالم كبير من علمائِهِ في مجال دراسات الحديث النبوي الشريف إلا وهو الإمام شرف الدين الطيبي الذي جمع خلاصة ما قاله اللغويون والمُحدّثون في هذا العلم الشرعي العظيم، والذي أظهرَ مقدرة عظيمة في استنباط الوجوه الصائبة والتوفيق بينها، والخروج برأيٍ انفرد به عن السابقين ، وأخذ به اللاحقون .

       واقتضت طبيعة البحث ان اجعله في مقدمة ، وتمهيد ، وخمسة فصول، وخاتمة ، وخصَّ المبحث الأول من التمهيد الإمام شرف الدين الطيبي حياتهُ، وشيوخه وتلاميذه ، وآثارهُ العلمية ، ومذهبه العقائدي ، ومصادره اللغوية في شرح مشكاة المصابيح ، ووقت تأليف الكتاب ، ووفاتهُ .

       وجاء المبحث الثاني منهُ لبيان مصطلح الدلالة لغة واصطلاحاً ومفهوم الدلالة عند الإمام شرف الدين الطيبي .

       وعالجتُ في الفصل الأول : أنواع الدلالة ، وجاء المبحث الأول منهُ في الحقيقة والمجاز وموقف الإمام شرف الدين الطيبي منهُما ، وجاء المبحث الثاني في بيان الدلالة الحقيقية اللغوية ، وجاء المبحث الثالث في بيان الدلالة الحقيقية الشرعية وجاء المبحث الرابع في بيان الدلالة الحقيقية اللغوية العُرفية ، وجاء المبحث الخامس في بيان الدلالة المجازية ، وجاء المبحث السادس في بيان الدلالة السياقية ، وجاء المبحث السابع في بيان الدلالة الحالية .

       وأما الفصل الثاني فعالجتُ فيه تعدد الدلالة ، فجاء المبحث الأول منهُ في بيان دلالة الأضداد ، وجاء المبحث الثاني في بيان دلالة المشترك اللفظي ، وجاء المبحث الثالث منهُ في بيان دلالة الترادف .

       وأما الفصل الثالث، فقد عالجتُ فيه مباحث التغير الدلالي ، أو التطور الدلالي، فجاء المبحث الأول منه في بيان دلالة التعميم ، وجاء المبحث الثاني في بيان دلالة التخصيص ، وجاء المبحث الثالث في تطور الدلالة ، وجاء المبحث الرابع في بيان انحطاط الدلالة ، وجاء المبحث الخامس في بيان رقي الدلالة .

       وأما الفصل الرابع ، فقد خُصَّص للدلالة النحوية التركيبية ، وجاء المبحث الأول منه في بيان دلالات التعريف والتنكير ، وجاء المبحث الثاني في بيان دلالات التقديم والتأخير ، وجاء المبحث الثالث في بيان دلالات الحذف والتقدير ، وجاء المبحث الرابع في بيان دلالات التضمين او تناوب حروف المعاني ، وجاء المبحث الخامس في بيان دلالات وجوه الإعراب ، وجاء المبحث السادس في بيان دلالات التذكير والتأنيث .

       وأما الفصل الخامس فقد عالجتُ فيه مباحث الدلالة الصرفية والصوتية فجاء المبحث الأول في بيان دلالات تناوب الصيغ الصرفية ، وجاء المبحث الثاني في بيان دلالات معاني الصيغ الصرفية ، وجاء المبحث الثالث في بيان دلالة صيغ المبالغة  وجاء المبحث الرابع في بيان الفروق الدلالية بين الصيغ الصرفية، وجاء المبحث الخامس في بيان دلالات التصغير، وجاء المبحث السادس في بيان دلالات اسم المكان الزمان والآلة، وجاء المبحث السابع في بيان دلالات الإفراد والتثنية والجمع، وجاء المبحث الثامن مفرداً للدلالة الصوتية .

 

اترك تعليقاً