You are currently viewing اطروحة دكتوراه / مسلم مجيد

اطروحة دكتوراه / مسلم مجيد

   الملخص     

     يهدف هذا البحث إلى (فاعلية برنامج تدريبي قائم على مهارات الإقتصاد المعرفي في تنمية المهارات التدريسية لدى طلبة أقسام اللغة العربية في كليات التربية الأساسية)، ولتحقيق ذلك اتبع الباحث منهجين، الأول وصفي لبناء البرنامج التدريبي، إذ مرّ بناؤه بثلاث مراحل أساسية هي: (مرحلة التخطيط ، ومرحلة التنفيذ، ومرحلة التقويم). وقد تم تحديد فلسفة البرنامج وأسسه ومبرراته وأهدافه العامة والسلوكية، وتنظيم المحتوى واختيار الطرائق والوسائل التعليمية والأنشطة والتقويم.

     والثاني تجريبي للتثبت من فاعلية البرنامج التدريبي في تنمية المهارات التدريسية لدى طلبة أقسام اللغة العربية في كليات التربية الأساسية , ومن أجل تحقيق الهدف الثاني للبحث صِيغت الفرضيتين الصفريتين الآتيتين:

  1. ليس هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0,05) بين متوسط درجات طلبة المجموعة الضابطة ومتوسط درجات طلبة المجموعة التجريبية في القياس البعدي للمهارات التدريسية(بطاقة الملاحظة).
  2. ليس هناك فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0,05) بين متوسط درجات طلبة المجموعة التجريبية في القياس (القبلي – البعدي) للمهارات التدريسية(بطاقة الملاحظة).

اختار الباحث قسم اللغة العربية في كلية التربية الأساسية / جامعة الكوفة ليكون ميدانًا لبحثه، إذ يضم القسم (97) طالبا في المرحلة الرابعة، ومن طريق السحب العشوائي اختار المجموعة الاولى لتكون المجموعة التجريبية التي تدرب على وفق البرنامج التدريبيّ، وعدد أفرادها (23) طالبًا وطالبةً، في حين مثلت المجموعة الثانية التي تم سحبها بالطريقة نفسها المجموعة الضابطة والبالغ عدد أفرادها (23) طالباً وطالبةً.

     واستعمل الباحث التصميم التجريبي ذا الضبط الجزئي ذا المجموعتين (التجريبية والضابطة)، واعدَّ اداة للبحث، وهي بطاقة ملاحظة المهارات التدريسية، والمتكونة من (40) فقرة، تمّ التثبت من صدقها وثباتها، ثم كافأ الباحث بين المجموعتين إحصائيًا ببعض المتغيرات التي تؤثر في المتغير التابع كـ (العمر الزمني محسوباً بالشهور, درجات مادة طرائق التدريس الفصل الدراسي الاول,  درجات المعدل العام للعام الدراسي السابق  (2017-2018), اختبار هنمون – نلسون للقدرة العقلية (اختبار الذكاء), المهارات التدريسية (الملاحظة القبلية)).

     درب الباحث مجموعة البحث التجريبية بنفسه على وفق البرنامج التدريبي القائم على مهارات الاقتصاد المعرفي، في حين دربت المجموعة الضابطة على وفق البرنامج الاعتيادي، واستمرت التجربة فصلاً دراسيًا كاملاً هو (الفصل الدراسي الثاني)، طبّق الباحث في نهايتها أداة البحث، وحلل النتائج باستعمال الوسائل الإحصائية المناسبة، منها الاختبار التائي(T-test) لعينتين مستقلتين ومترابطتين، ، فأسفر البحث عن وجود فرق ذي دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (0,05) في الملاحظة البعدية للمهارات التدريسية لصالح طلبة المجموعة التجريبية الذين دربوا على وفق البرنامج التدريبي القائم على مهارات الاقتصاد المعرفي. واستكمالا لمستوى الدلالة الإحصائية طبق الباحث (بيتا سكوير) و (كوهين) لقياس حجم أثر البرنامج وفاعليته، فكان البرنامج فعّالا.

     وفي ضوء هذه النتيجة استنتج الباحث أنّ البرنامج التدريبي أسهم في تنمية المهارات التدريسية لدى الطلبة المطبقين في كلية التربية الاساسية. مؤكدًا صحة ما ذهبت إليه الأدبيات، والدراسات السابقة من فاعلية التدريب على وفق مهارات الاقتصاد المعرفي في تنمية المهارات التدريسية.

وقد أوصى الباحث توصيات عدة منها:

  • إعتماد البرنامج التدريبي القائم على مهارات الاقتصاد المعرفي كجزء مهم في تدريب الطلبة في المرحلة الرابعة في اقسام اللغة العربية/ في كليات التربية الأساسية, لما له من فاعلية في تنمية مهاراتهم التدريسية.
  • اعتماد بطاقة الملاحظة للمهارات التدريسية المعدة في تقويم أداء الطلبة المطبقين في كليات التربية الأساسية.
  • فتح مراكز متخصصة داخل الجامعة, تعنى بالتدريب وفق مهارات الاقتصاد المعرفي لما لها من أثر كبير في إحداث تغيير في المستوى المهاري والفكري لدى الطلبة الجامعيين.
  • تشجيع المراكز البحثية (في وزارة التربية)على تبني البرنامج التدريبي الحالي, وادخاله ضمن الخطط التطويرية للمؤسسة, للإفادة منه في برامج إعداد المعلمين.

اترك تعليقاً