You are currently viewing رسالة ماجستير / ستار كاظم

رسالة ماجستير / ستار كاظم

الملخص

          تواجه الانظمة السياسية عموما و الانظمة السياسية العربية بشكل خاص و منها العراق عدد من الازمات ، و التي تشكل تحديا لاستمرار واستقرار هذه الانظمة . و قد شهدت هذه الانظمة العديد من الازمات الاقتصادية الاجتماعية والسياسية و التنموية وتشكل هذه الازمات تحدياً كبيراً و مانعاً قوياً و كادحاً و كابحاً لعملية التقدم والتنمية في كافة المجالات .

         عليه تُعد الحريات السياسية المفتاح المناسب و الصحيح لحل الكثير من الازمات والمصاعب لأنها تضفي نوعاً من الانفتاح و الاستقرار و التعلم لاستثمارها و الخروج بحلول امينة وصحيحة لهذه الازمات ، و انها اي الحريات السياسية تجعل النظام السياسي يتعامل ديمقراطياً ويطبق القانون و يضفي طابع المشروعية على العمل و التعامل اي ان النظام السياسي ينسجم ويتناغم مع نفسه من جهة وبالمقابل مع المجتمع بكامل اطيافه و افراده من جهة اخرى .

          تركز الحريات السياسية نشاطاً سياسياً على دور المواطنين ومشاركتهم في النظام السياسي و التأثير في عملية صنع القرار . و تعكس قدرة المواطنين على المشاركة في ادارة الشؤون العامة من خلال الدوائر و المؤسسات الحكومية الرسمية وغير الرسمية ، وان هذا سمة بارزة من سمات الدول الحديثة و التي تستهدف الاستقرار و التنمية السياسية و التعامل السلمي و الديمقراطي مع المشاكل و الازمات والمعوقات .

         ان اشاعة الحريات السياسية في العراق امر حاسم لأنه يرتبط بجوانب اخرى ، التي تشكل مصدر قلق للسلطات الحاكمة و المواطنين في نفس الوقت ، و تعكس هذه الحريات نشاطاً متعدد المستويات للتوعية في المجتمع ، ولها قواعدها و اساليبها الأيدولوجية و الفلسفية و المتجذرة في المدارس السياسية المختلفة ، وان ان جوهر ونواة الديمقراطية و التي تحدد الاطار الأيديولوجي والمؤسسي و الاجرائي لتحقيق الحريات السياسية ، لغرض الوصول الى حقيقة مؤداها : ((لا توجد ديمقراطية دون حريات سياسية و لا توجد حريات سياسية دون ديمقراطية )) .

         من هذه النقطة ، فان الفرضية التي تحاول هذه الدراسة التركيز عليها للكشف عنها ، ان الحريات السياسية هي الضمان الاساس و شرط لا غنى عنه لنجاح التحول الديمقراطي ، و نتيجة لذلك اجريت دراسة مستفيضه حول الجوانب النظرية بخصوص الوضع العراقي الحالي ، و لتحديد المبادئ الاساسية للحريات السياسية بشكل افضل مع مراعاة عدد من القضايا المهمة مثل الوحدة الوطنية و السياسية و المشاكل الاقتصادية والثقافية والسياسية ، مع الاخذ بنظر الاعتبار المشاكل الاقليمية والدولية وما تضفيه من تداعيات على الواقع العراقي .

         ان الحريات السياسية هي الحل الفعال الامثل و صمام الامان بل و الضروري لهذه الازمات ، اخذين بنظر الاعتبار وجود القواعد الاساسية من خلال الحوار السياسي المتعدد الاطراف واحترام الرأي و الرأي الاخر و الابتعاد عن التخندقات و عدم الاستعانة و التعكز على القوة العسكرية .

 

من خلال الاذرع المسلحة و التي تتبع و تأتمر بإيعاز من الداخل او الخارج و نبذ العنف و الطائفية و اشاعة الاجواء الديمقراطية الحقيقية .

         و يمكن تطوير الحريات السياسية والترويج لها من خلال :

  • اقامة دولة القانون والمؤسسات .
  • تعزيز قيم المواطنة .
  • احترام حقوق الانسان و تأمين المفاهيم السياسية المتعددة .
  • القيام بتنمية شاملة سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية .
  • ضرورة البدء بتنمية مستدامة .
  • الاستفادة القصوى من نتائج العلم و المعرفة والاختراع وما وصل اليه العلم والتقنية الحديثة وثورة المعلوماتية و الاتصالات .
  • اشاعة اجواء ديموقراطية و تطويرها لكي تكون حقيقية و تشمل كل المؤسسات الحكومية والمجتمع من جهة اخرى .
  • اشاعة لغة الحوار الديموقراطي الحقيقي وتبادل اجواء الثقة المتبادلة و القبول بالأخر .

         بخصوص العراق بعد سقوط النظام السياسي السابق في 9/4/2003 و التغيير الكبير الذي حصل ، انعكس هذا على ظهور كم كبير من الاحزاب السياسية ذات التوجهات المختلفة ، و شيوع حالة من الحريات السياسية كالانتخابات الدورية و الحرية في الترشيح و الحرية في تشكيل الاحزاب و الجمعيات السياسية والحرية في الانضمام اليها و الخروج منها و حرية الاستفتاء الشعبي . وان هذا كله هو من شروط النجاح من خلال المشاركة الفعلية في عملية صنع القرار من خلال التأثير السياسي و الاشتراك في منظمات المجتمع المدني و توفير قنوات حقيقية للحريات السياسية .

          بالضرورة العمل على تحفيز التعليم و الوعي السياسي الذي سيؤدي الى الحريات السياسية الفعالة لذمان نجاح العملية الانتقالية و تصحيح التغيير السياسي الديموقراطي .

اترك تعليقاً