You are currently viewing رسالة ماجستير هدير محمد / بعنوان: دُور الإِدَارَة العَامَّـةِ فِي حِمَايَـة حُرِّية الأَفْـرَادِ بِالتَّنقُّـل وَالسَّفَــر والإِقَامَـة

رسالة ماجستير هدير محمد / بعنوان: دُور الإِدَارَة العَامَّـةِ فِي حِمَايَـة حُرِّية الأَفْـرَادِ بِالتَّنقُّـل وَالسَّفَــر والإِقَامَـة

المستخلص

        تُعدَّ حرية الأفراد بالتنقل، والسفر، والإقامة من الحريَّات الأساسية والمهمة في حياة الأفراد داخل المجتمع فالقانون الوضعي يُعدَّ ضَرُورة تَقْتَضيها طبيعة الحياة، والفطرة التي خلق الله تعالى عَلَيْهِا الناس، فيثَبتُ للشَّخص بإعتبارِه إِنسَاناً، وعدم الإعتراف بهِ لشخص معين يمثل إِهداراً لأدميته، لأَنَّهُ يتَضمَّنُ إِمكانية للحركة، ووسيلة للعمل، وإنطلاقًا من إِدراك الدول، والأفراد لأَهمية حرية التنقل، والسفر، الإقامة فقد حرصت الدول الديمقراطية على التأكيد على هذه الحرية في دساتيرها، وتنظيم ممارستها في قوانينها، وتناولتها بالتَنظيمِ، والحماية، وحسن التطبيق.

        ويِضطلع القانون الإداريّ بدور مهم في هذا المجال، وذلك من خلال مّـا تَمارسه الإدارة من تنظيم وتقيّيد؛ لأن أغلب الانتهاكّات لهذه الحرية يقع من جانب الإدارة بفعل ما تصدره من قرارات إدارية، لكن تدخل الإدارة العامَّة لحماية حرية الأفراد بالتنقل يُكون بناءً على السُّلْطة الممنوحة لها لتحقَّقَ النَّظامِ العَامَّ بجميع ما يشتمل عليهِ من عناصر، فالإدارة العامَّة هي المسؤولة إذا مَـا حصل إخْلال نَتيِجة لِقَيام الأفراد بمُمارسَة الحريات العامَّة، فلها إن تتدخل لوقف ذلكَ الخرق أو الإخلال، سواء عن طريق إصدار القرارات الفردية أو التَّنظِيمية، بلْ حتى استخدام القوة إذا أقتضى الإمر؛ لأَن من بديهيات الأمور القول: بأَن حرية الأفراد سواء بالتنقل، أَو السفر، أَو الإقامة لا يمكن أَن تكون مطلقة وإِلَّا تحولت إلى فوضى.

         لذلك: فالدراسة تَكُمن في أَستعراض دَور الإدارة العامة في كلًا من حرية الأفراد في التنقل، وحرية الأفراد في السفر، وحرَّية الأفراد في الإقامة في فصول مستقلة بغية بيانَ دورها في حماية حرَّية الأَفراد من خلال إِجراءاتها المتخذة كمنع التجوال، ومنع بعض الأشخاص من السفر، وإِنهاء إقامة بعض الأجانب لأسباب معينة.

        اختتمت هذه الدراسة بمجموعة من الاستنتاجات كان من بينها أَنَّ حرية التنقل تـمَّ تصنيفها من ضمن الحريات الفردية لكونها؛ تتصل بالحياة المدنية للفرد، وتتصف بالأساسية لكون وجودها من الأمور الملازمة لحياة الفرد ووجودهِ، كما أَنَّ المشرَّع العراقي ترك تفصيل أَحكام التنقل إلى السلطة التنفيذية، وذلكَ وفق المبادئ التي يرسمها القانون فيما إِذا كان هنالك ظروف تستدعي التَّقييد شريطة أَن لا تتنافى والمبادئ الأساسية الدستورية مثل إِحترام جوهر الحق أو الحرية.

       وخلصت الدراسة الى مقترحات هامة منها: ضرورة إصدار المشرَّع العراقي قوانين تنظـم فرض حظر التجوال بما يوازن بين تمتع الأفراد بحريتهم بالتنقل، وحماية صحتهم العامة في ظل الظروف الخطيرة، وكذلك أَستحداث نظام قضاء إداري مستعجل؛ ليمكن صاحب الشأن من رفع دعوى مستعجلة، ومستقلة أَمام قاضي الأَمور الإِدارية، وذلك في حالة الأَعتداء على حقوقهِ، وحرياتهِ الأَساسية التي من ضمنها حريتهِ بالإِقامة، والسفر من جراء إِيَّ قرار إِداري صَادر من جهة إِدارية على أَنَّ تَكُون إِجراءاتَ الدعوى متسمة بالسهولة والسرعة الأَمر الذي يحقق معه ضمانة فعالة لحريتهِ .

اترك تعليقاً