You are currently viewing اطروحة دكتوراه غفران عبد الامير / بعنوان: أثر الفلاسفة النقاد في الخطاب النقدي العربي

اطروحة دكتوراه غفران عبد الامير / بعنوان: أثر الفلاسفة النقاد في الخطاب النقدي العربي

المستخلص

  كان للثقافة الفلسفية أثر واضح في النقد العربي القديم والمعاصر، إذ شمل قضايا متنوعة: نقدية ، وبلاغية، وعروضية، فقد أثّر الفلاسفة المسلمون في نقادنا العرب وأبرزهم الكندي، والفارابي، وابن سينا، وابن رشد، وأخوان الصفا بشكل ملفت، وبقضايا مهمة، ولم يقف الفكر العربي عند هذه القضايا فحسب؛ بل طوّر النقاد هذه القضايا ، وتوسعوا فيها، ولم يكونوا تابعين فقط؛ بل اجتهدوا  حتى تفوق نقادنا على الفلاسفة المسلمين ، فضلا عن ذلك كان النقد العربي القديم منبعا للنقد المعاصر فلم يكن النقاد المعاصرين بمعزل عن هذا التأثر ، فقد تأثر المعاصرون بالفلاسفة المسلمين، وبالنقاد العرب القدماء، فنجد صدى لكلام الفلاسفة في كثير من كتب النقد المعاصر.

  وهدفت الدراسة إلى البحث عن الآراء النقدية  للفلاسفة المسلمين وأثرها في النقاد العرب القدماء، والمعاصرين، ومن ثم بيان أوجه الاختلاف بين الفلاسفة المسلمين والنقاد العرب القدماء.

   ولقد تعددت الدراسات للفلاسفة المسلمين؛ لكنهم لم يدرسوا الموضوع بهذا الشكل، فكانت دراستهم منصبة إما على دراسة الفلاسفة اليونان وتأثيرهم بالنقد العربي في قضية معينة، وإما دراسة الفلاسفة وانجازاتهم بشكل منفصل عن النقاد، أو دراسة ناقد واحد من النقاد العرب القدماء ممن تأثر بالفلاسفة المسلمين في قضية معينة كما في التخييل، كما في كتاب التلقي عند حازم القرطاجني من خلال منهاج البلغاء وسراج الأدباء لمحمد بن الحسن، ومفهوم التخييل في البلاغة والنقد العربيين الأصول والأمتدادات ليوسف الأدريسي، ونظرية المحاكاة والتخييل بين حازم القرطاجني والسجلماسي لإبراهيم الهادي، والخيال والتخييل عند حازم القرطاجني بين النظرية والتطبيق لرشيدة كلاع، فلم نلحظ أيا من هؤلاء قد تطرق لجميع القضايا المشتركة بين المؤثر الفلسفي(الفلاسفة المسلمين) والمتأثر العربي(النقاد العرب القدماء والمعاصرين)، ولم تتقاطع هذه الاطروحة مع دراسات سابقة بل كانت مكملة لها، ومحاولة لدراسة آراء الفلاسفة المسلمين .

      وفقا لما اقتضاه الموضوع فقد قَسّمتَهُ على تمهيد وثلاثة فصول، وخاتمة، ثم جرد للمصادر وكان الفصل الأول والثاني والثالث يضم كل منها ثلاثة مباحث، كان التمهيد فقد تضمن تأثر الفلاسفة المسلمين بالفلاسفة اليونان في قضايا نقدية عدة كقضية المحاكاة، والخيال والوحدة في القصيدة، والصدق والكذب، واهم ما اضافه الفلاسفة المسلمون قضية التخييل، وجعلت الفصل الأول: فقد تضمن تأثر النقاد العرب القدماء بالفلاسفة المسلمين، وجاء المبحث الأول بعنوان جذور التأثر الفلسفي، والثاني تطور التأثر الفلسفي، والثالث النضج والارتقاء بالتأثر الفلسفي، وقد تضمن الفصل الثاني: فقد تضمن تأثر النقاد العرب المحدثين بالفلاسفة المسلمين وجاء المبحث الأول بعنوان الصورة الفنية، والثاني التلقي، والثالث الشعرية، أما الفصل الثالث: فقد تضمن دراسة الاختلاف بين الفلاسفة المسلمين والنقاد العرب القدماء، وجاء المبحث الأول بعنوان الوحدة العضوية في القصيدة، والثاني التخييل، والثالث الألحان والاختلاف بين النقاد العرب القدماء والفلاسفة المسلمين.

اترك تعليقاً