You are currently viewing أطروحة دكتوراه فراس منير / بعنوان: تأثير ملاكمة الظّل في تطوير الأداء الفني للَّكمات الفعالة و بعض المتغيرات البايوكينماتيكّية للملاكمات

أطروحة دكتوراه فراس منير / بعنوان: تأثير ملاكمة الظّل في تطوير الأداء الفني للَّكمات الفعالة و بعض المتغيرات البايوكينماتيكّية للملاكمات

المستخلص

لقد شهدت السنوات الأخيرة تزايد الاهتمام بالإعداد المتكامل للفرد الرياضي من النواحي البدنية، والفنية، والفسيولوجية، والنفسية أذ أن التدريب هو الوسيلة التي تساهم بالنصيب الأكبر في تحقيق الإنجاز وذلك من خلال وضع مناهج وطرق حديثة لتطوير الحركات في الملاكمة.

لعبة الملاكمة هي واحدة من الالعاب التي شهدت تطورا ملحوظا واصبحت تحتل مكانة بارزة لدى أغلب بلدان العالم نظرا لأمتيازها بالتشويق والاثارة فضلا عن ذلك انها أصبحت تمارس من كلا الجنسين، ولتعدد المهارات الاساسية في لعبة الملاكمة اصبح من المفترض على خبراء تعليم وتدريب اللعبة اعداد وتخطيط وتطبيق برامج علمية دقيقة لزيادة تطوير هذه اللعبة حيث استخدمت تمرينات الظل لتطوير الاداء الفني للكمات لان التكامل في الاداء يعد العنصر الحاسم لكثير من النزالات ولا شك ان الاداء الفني يتطلب الاهتمام بهذا الجانب اذا يظهر ذلك من خلال دور تلك المتغيرات التي ستجعله في صورة من القوة الموجهة والفعالة وسرعة الاداء.

تكمن أهميّة البحث في العمل على إعداد تمرينات خاصة وفق تقنية ملاكمة الظل باستعمال بعض المتغيرات البيوكينماتيكيّة، وتسخيرها وفقا لبرنامج علمي دقيق والمحاولة في معرفة تأثيرها على الأداء للكمات في لعبة الملاكمة وبهذا تصل اللاعبة إِلى معرفة أين، ومتى، وكيف تستعمل المهارات التي اكتسبتها، ومن أي موقع.

بالاضافة إِلى ذلك مساعدة المدرب لإيجاد بدائل تدريبية ناجحة للتدرب على بعض المهارات الاساسيّة في الملاكمة والاحتفاظ بها.

وتكمن مشكلة البحث في أَنَّ لعبة الملاكمة من الألعاب القتاليّة والعنيفة والتي قد تكون خطوة التحدي لممارستها من قبل النساء تحتاج إِلى نوع من التدريب الخاص، إذ إِنَّ كان لا بد من التأكيد على ممارسة تمرينات الظل (الملاكمة الخيالية) كجزء من وحدات التدريب الأساسّية، والذي يشير إِليه العديد من ممارسي اللعبة، ومدربيها كما تشير الكثير من مصادر الملاكمة الحديثة اذ هذه التمارين تضمن تحسين شكل الاداء ومهاراته الحركية المرتبطة ببعض المتغيرات والمؤشرات البيوكينماتيكية والتي بالنتيجة تضمن للاعبة السيطرة على الجوانب الفنية والبدنية ليظهر التكنيك العالي لجمل حركية من مجموعة مهارات تشمل الضربات ( المستقيمة والخطف والقلع) لتكون لكمات فعالة في نقاط ضعف الخصم بعد التأكيد على منطقتي الرأس والجذع للفوز بالجولة بأكبر عدد من نقاط التقييم وبالتالي الفوز بالمباراة .وهذا ما يطمح اليه أغلب المدربين والذي يعتبر نقطة توجيه مبدئية لاحد أنواع التدريب للفرق النسوية الممارسة لهذه اللعبة. هل تمارين ملاكمة الظل لها تأثير على تطور الاداء الفني للكمات الصحيحة وبعض المتغيرات البيوكينماتيكية لللاعبات؟

 وهدفت الدراسة إِلى التعرّف على مستوى الأداء الفني للكمات الفعالة والتعرّف على بعض المتغيرات البيوكينماتيكية بالتحليل ثلاثي الابعاد برنامج(APAS)، كذلك إعداد تمرينات خاصة باستعمال ملاكمة الظّل للاعبات الملاكمة والتعرّف على تأثير التمرينات الخاصة باستعمال تمرينات ملاكمة الظل و بعض المتغيرات البيوكينماتيكيّة في تطوير مراحل الاداء الفني للكمات الفعالة للاعبات، وعمد الباحث إِلى استعمال المنهج التجريبي بتصميم المجموعة الواحدة ذو الاختبارين(القبلي، البعدي) بوصفه المنهج الملائم لحل مشكلة البحث، وتكون مجتمع البحث من أندية (العدل الرياضي، العمال الرياضي، شهربان الرياضي) لفئة المتقدمات بالملاكمة حيث اختار الباحث عينة البحث بالطريقة العمدية المتمثلة بنادي( شهربان الرياضي) والبالغ عددهم (6) لاعبات للتجربة الرئيسية بعد الاخذ بعين الاعتبار اللاعبات المواظبات والملتزمات على وحداتهن التدريبية واللاتي يمارسن تدريباتهن اليومية على قاعة كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة, والتي تتراوح اوزانهم بين(54كغم – 57كغم) وهم يمثلون نسبة(30%)من مجتمع الأصل والمتمثّل بملاكمات أندية (العدل الرياضي، العمال الرياضي، شهربان الرياضي)

 وجرى استبعاد ملاكمتين وهم من خارج عينة البحث لاختيارهم في التجربة الاستطلاعّية، وشملت إجراءات البحث الميدانّية إِعداد تمرينات خاصة باستعمال تقنية ملاكمة الظل للاعبات الملاكمة، لتطوير الأداء الفني للَّكمات، وإجراء التجارب الاستطلاعيّة، وإجراء الاختبارات قيد البحث التي شملت (اختبار الأداء الفني للَّكمات ( الملاكمة مع الزميل) لتقييم اللكمات المستقيمة، اللكمات الجانبية، اللكمات الصاعدة. واستمر تطبيق التمرينات الخاصة المعدَّة من قبل الباحث لمدة شهرين بواقع أربع وحدات تدريبيّة اسبوعيا، وكانت مدة التمرينات الخاصة (60) دقيقة من الجزء الرئيس للمنهاج التدريبي. وبهذا أصبح عدد الوحدات التدريبيّة التي تتضمنها التمرينات الخاصة (32) وحدة تدريبية، وأكد الباحث عند إعداد هذه التمرينات، وتطبيقها على تطوير قابليات التوافق عند الملاكمين، والتي تختلف عن مهارات التكنيك اللَّكمي إذ إنَّها أساس لتصرفات حركيّة كثيرة في الوقت الذي تحل المهارة التكنيكيّة اللَّكمية واجب حركي واحد، وبالتالي تطوير الجانب الفني للَّكمات الفعالة التي تعتمدها اللاعبة في استحصال النقاط عن طريق اللَّكم على الوجه، أو البدن إذ تمَّ اعتماد تمرينات تؤدي إِلى تصحيح المسار الحركي والدقة. وأستنتجت الدراسة إلى إنْ تدريب ملاكمة الظل لها تأثير في تطور الأداء الفني والمتغيرات والمؤشرات البيوكينماتيكيّة للَّكمات لأفراد عينة البحث وانها تساهم في تحسين بعض المتغيرات البيوكينماتيكيّة للَّكمات، مثل الازاحة والسرع والتعجيل لأجزاء الجسم مما انعكس على تطور الأداء الفني للَّكمات لعينة البحث.

ويوصي الباحث الى إدخال تمارين ملاكمة الظّل ضمن برامج التدريب للاعبات لتطوير الأداء الفني والمتغيرات البيوكينماتيكيّة وكذلك التأكيد على إجراء التحليل الحركي الدوري للتعرف على نواحي الخلل والضعف والاخطاء في الأداء الفني لإعداد التدريبات اللازمة ومعالجة الخلل حيث تخدم هذه الدراسة الاتحادات المركزية وخاصة لاعبات الملاكمة لفئة الشابات.

اترك تعليقاً